رغم تطور أنظمة الحماية الإلكترونية، لا تزال كلمات المرور المسروقة تمثل السبب الرئيسي وراء أغلب الاختراقات الرقمية حول العالم، في وقت تعتمد فيه شركات كثيرة على ممارسات أمنية ضعيفة دون أن تدرك حجم المخاطر.
وتشير تقارير حديثة إلى أن نسبة كبيرة من اختراقات تطبيقات الويب تبدأ من بيانات دخول مسروقة أو معاد استخدامها، إذ يعتمد كثير من الموظفين على كلمات مرور قديمة، أو يشاركون بيانات الحسابات عبر تطبيقات المحادثة، أو يخزنونها داخل المتصفح الشخصي بعيدًا عن رقابة فرق تكنولوجيا المعلومات.
ويرى خبراء الأمن السيبراني أن المشكلة الحقيقية لا تتعلق بضعف المستخدمين، بل بغياب البنية المناسبة لإدارة كلمات المرور داخل المؤسسات، وهو ما يدفع الموظفين لاختيار الحلول الأسهل بدلًا من الأكثر أمانًا.
وتحاول شركات متخصصة في الأمن الرقمي معالجة هذه الأزمة عبر تطوير تطبيقات لإدارة كلمات المرور تعتمد على التشفير الكامل، ومن بينها Proton AG المطورة لخدمة Proton Pass for Business.
قد يهمك أيضًا: إصلاح عاجل من مايكروسوفت بعد تعطل الماوس والكيبورد فى ويندوز 11
وتعتمد أغلب تطبيقات إدارة كلمات المرور على تشفير كلمات المرور نفسها، لكنها غالبًا تترك البيانات المحيطة بها دون حماية كاملة، مثل أسماء الحسابات وروابط المواقع وعناوين البريد الإلكتروني وسجلات الاستخدام، وهي معلومات قد تكشف الكثير عن نشاط الشركات حتى دون الوصول إلى كلمات المرور.
أما Proton Pass فيعتمد على تشفير شامل يشمل بيانات الدخول والمعلومات المرتبطة بها بالكامل قبل وصولها إلى خوادم الشركة، بما يمنع حتى مزود الخدمة نفسه من الاطلاع على محتوى الحسابات أو الخدمات المستخدمة.
كما يوفر التطبيق أدوات إضافية تشمل إنشاء رموز التحقق الثنائي تلقائيًا داخل التطبيق، ودعم مفاتيح المرور الحديثة Passkeys، بالإضافة إلى مراقبة تسريبات البيانات على الإنترنت المظلم وتنبيه الشركات حال ظهور أي بيانات تخص موظفيها ضمن قواعد البيانات المسربة.
وتتجه شركات التكنولوجيا حاليًا نحو الاعتماد المتزايد على أنظمة “بدون كلمة مرور” عبر تقنيات المصادقة الحديثة، لكن خبراء يرون أن كلمات المرور التقليدية ستظل جزءًا أساسيًا من البنية الرقمية لسنوات قادمة، ما يجعل إدارتها وتأمينها ضرورة حيوية لأي مؤسسة.
