- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي الأردن كنعان: إعدام الأسرى أصبح أداة ضغط سياسية داخلية لإسرائيل

كنعان: إعدام الأسرى أصبح أداة ضغط سياسية داخلية لإسرائيل

0

  قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان، إن قانون إعدام الأسرى يشكل رسالة أبرتهايد إسرائيلية للعالم، ويعكس نهج الاحتلال في تكريس سياساته المخالفة للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

وأوضح أن الإعدام موجود في قوانين الاحتلال الإسرائيلي، حيث يستند إلى قوانين الطوارئ لعام 1945 إبان الاستعمار البريطاني، والتي لم يقم الاحتلال بإلغائها كما فعل مع العديد من القوانين السائدة في فلسطين سابقاً، نظراً لعدم تحقيقها لمصالحه الإحلالية.

وأضاف أن قانون الإعدام منصوص عليه في القانون الإسرائيلي منذ 1953، إلا أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية قامت بتجميده، علماً بأن محاكم الاحتلال أصدرت أحكاماً بالإعدام بحق عدد من الأسرى الفلسطينيين، وتم تعديل تلك الأحكام إلى المؤبد.

وأشار إلى أن تصويت الكنيست الإسرائيلي على القانون الجديد (المدمج لقانونين)، والقاضي بتسهيل إصدار حكم الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، يعد قانون أبرتهايد بامتياز، مبيناً أنه طرح سابقاً في الأول من آذار 2023، وتقدمت به أحزاب يمينية متشددة هي حزب “قوة يهودية” وحزب “إسرائيل بيتنا”.

وأضاف أن هذا القانون ينص على أن حكم الإعدام يصدر بأغلبية إجماع القضاة العسكريين في المحكمة، بينما كان سابقاً يشترط الإجماع من قبلهم، كما يفرض على القاضي اختيار إما حكم الإعدام أو حكم المؤبد دون الجمع بينهما، في تشديد قضائي واضح يمنع وجود أي مرونة في القوانين أو خيارات محتملة للتنفيذ، حيث يتم تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً من صدوره، ولا يحق لقائد الجيش إلغاؤه أو تخفيفه.

اقرأ ايضا: “سلطة العقبة”: موانئ العقبة تعمل كالمعتاد

وأكد أن حكومة الاحتلال ومحاكمها لا تتعامل مع الأسير الفلسطيني وفق القانون الدولي واتفاقيات جنيف ولاهاي، ولا تمنحه الحقوق المترتبة بموجبها، بل تطبق عليه قوانينها الجنائية الداخلية، وبذلك تسقط مكانته القانونية كأسرى حرب.

وأشار إلى أن الأسرى الفلسطينيين والتنكيل بهم وإعدامهم بات ورقة ضغط سياسية حزبية إسرائيلية تستخدم في الانتخابات وحتى في تشكيل الائتلافات الحكومية، موضحاً أن حزب “إسرائيل بيتنا” اشترط في حزيران 2016 الانضمام لحكومة بنيامين نتنياهو السابقة الموافقة على قانون إعدام الأسرى، وأن إقرار هذا القانون اليوم يأتي ضمن حزمة الإجراءات والانتهاكات التي يمارسها الوزير المتطرف بن غفير، وهو قانون مخالف للأخلاق والقيم والمعاهدات الضامنة لحياة وكرامة الأسرى.

ولفت إلى أن هذا القانون يأتي في سياق نهج حرب الإبادة والتهجير المفروضة على الشعب الفلسطيني، كما يأتي في إطار استغلال الاحتلال الإسرائيلي للظروف الإقليمية والتهديد باحتمالية انتقال الحرب المشتعلة ضد الشعب الفلسطيني إلى حرب إقليمية، خاصة في ظل عدم قيام الموقف الدولي والإرادة الدولية بمسؤولياتهما الأخلاقية والشرعية في قمع ومعاقبة الاحتلال، الذي تسعى حكومته إلى تقديم نفسها للشارع على أنها حكومة انتصارات وهمية على مختلف الأصعدة.

وأكد أن فرض هذا القانون يشكل ضربة للشرعية الدولية ومنظومة حقوق الإنسان، وإجراء عنصريا يكشف وجه إسرائيل، التي كانت تسوق نفسها على أنها دولة ديمقراطية تحترم الإنسان ولا يوجد فيها حكم للإعدام، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب موقفاً دولياً لنصرة الشعب الفلسطيني وحمايته من جرائم الإبادة الإسرائيلية، خاصة مع حلول ذكرى يوم الأرض الفلسطيني، وضرورة تحويل التذمر العالمي من إسرائيل إلى قوة حقيقية تترجم بإجراءات على أرض الواقع.

كما أكد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك ومن خلال الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، سيبقى داعماً لأهله في فلسطين والقدس مهما كان الثمن وبلغت التضحيات.

Exit mobile version