أفادت تقارير إعلامية دولية بأن محكمة التحكيم الرياضي قررت رسميا قبول الشكوى المستعجلة التي تقدم بها الاتحاد السنغالي لكرة القدم، حيث اتخذت خطوة حاسمة تقضي بتجميد قرار الكونفدرالية الإفريقية القاضي بتجريد السنغال من لقب كأس أمم إفريقيا لعام 2025 ومنحه لمنتخب المغرب، وهو ما يعيد هذا الملف الشائك والمثير للجدل إلى نقطة الصفر ويفتح الباب أمام صراع قانوني طويل الأمد بين الأطراف المعنية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المحكمة الرياضية بلوزان سارعت لاتخاذ إجراء تحفظي فوري يقضي بتعليق تنفيذ عقوبة لجنة الاستئناف التابعة للكاف إلى حين صدور الحكم النهائي والبات في هذا النزاع الرياضي غير المسبوق، مما يعني بقاء هوية البطل المتوج باللقب القاري معلقة من الناحية القانونية دون أي حسم رسمي في الوقت الحالي، في انتظار استكمال فصول هذه المحاكمة المعقدة التي تحظى بمتابعة عالمية دقيقة.
ومن المتوقع أن تستغرق هذه القضية الشائكة فترة زمنية تتراوح ما بين 6 إلى 9 أشهر لإصدار حكمها النهائي القابل للتنفيذ، حيث ستعمد المحكمة الرياضية خلال هذه المدة إلى الاستماع بشكل مفصل لكافة الأطراف المعنية والمتمثلة في الاتحادين السنغالي والمغربي بالإضافة إلى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وذلك لضمان إصدار قرار عادل وشامل ينهي هذا الجدل القانوني والرياضي الذي أربك حسابات الكرة الإفريقية.
اقرأ ايضا: نجم الإمارات يعلن عبر 365Scores تفاصيل إصابته وغيابه عن تصفيات كأس العالم
وفي تطور مفاجئ زاد من تعقيد المشهد نفى العضو الجيبوتي بلجنة الاستئناف محمد روبه نفيا قاطعا حضوره للاجتماع الحاسم الذي تقرر فيه سحب الكأس من السنغال واعتبارها منهزمة بثلاثية نظيفة، حيث كشف أن ادعاءات الكاف بتواجده في تلك الجلسة عارية تماما عن الصحة، وهو التصريح الناري الذي أوقع الهيئة القارية في ورطة حقيقية وأفقد ذلك الاجتماع المصداقية القانونية والأخلاقية أمام الرأي العام الدولي.
واعتبرت تقارير إعلامية موازية أن هذا النفي الصريح من العضو الجيبوتي يغذي الفرضيات التي تتحدث عن وجود كولسة حيكت في الخفاء لتوجيه القرار لصالح المنتخب المغربي بضغط مزعوم من فوزي لقجع وبمباركة من رئيس الكاف باتريس موتسيبي، حيث شكلت هذه التسريبات ضربة موجعة لمؤسسة الكاف وجعلت من قرارها محط سخرية أمام العالم، مما دفع السنغال للتمسك بحقها والمطالبة بوقف فوري لتنفيذ سحب اللقب لتفادي أي أضرار قانونية.
ولم تتوقف تداعيات هذا القرار عند حدود المكاتب بل امتدت لتشعل غضب المسؤولين واللاعبين السنغاليين على حد سواء، حيث شدد الأمين العام للاتحاد السنغالي عبد الله سيدو سو على أن بلاده لن تتراجع أبدا واصفا ما حدث بالعار على إفريقيا ومؤكدا أن القانون يقف في صفهم، تزامنا مع نشر النجم موسى نياخاتيه لصورة يحمل فيها الكأس عبر حسابه على إنستغرام متحديا الكاف بعبارة مستفزة كتب فيها تعالوا وخذوه فهذا جنون.
في ظل هذه التطورات المتسارعة والمفاجآت القانونية المتتالية تبدو الأزمة مرشحة لمزيد من التعقيد والتشابك خلال الأشهر القادمة، حيث سيبقى ملف اللقب القاري معلقا بين تمسك منتخب المغرب بالتتويج وإصرار السنغال على استعادة حقها المسلوب، لتظل كرة القدم الإفريقية ومؤسساتها التسييرية أمام اختبار حقيقي وخطير يتعلق بالمصداقية والشفافية والحوكمة في انتظار كلمة الفصل النهائية من قضاة محكمة التحكيم الرياضي بلوزان.
