- اعلان -
الرئيسية الرياضة كومباني: الحكم كان قاسيًا وهذا سر الفوز على ريال مدريد

كومباني: الحكم كان قاسيًا وهذا سر الفوز على ريال مدريد

0

بصدرٍ ممتلئ بالفخر ونبرةٍ لم تخْلُ من التحدي، وقف فينسنت كومباني، المدير الفني لـ بايرن ميونخ، أمام عدسات المصورين في ملعب “أليانز أرينا” ليعلن انتصار “الشخصية” البافارية على عراقة ريال مدريد؛ ففي ليلةٍ أوروبية صاخبة انتهت بفوز فريقه 4-3 وتأهله لنصف نهائي دوري الأبطال 2026، بدا المدرب البلجيكي كمن استعاد كبرياء مدينة ميونخ كاملة، مؤكداً أن فريقه لم يطح بالملكي فحسب، بل أثبت أن الإيمان بالقدرة على العودة هو السلاح الأقوى في مواجهة “الماكينة” الإسبانية التي لا ترحم.

ولم يكن طريق كومباني نحو المربع الذهبي مفروشاً بالورود، بل كان معركةً ذهنية معقدة اضطر فيها لمواجهة تقلبات النتيجة ثلاث مرات، وسط ضغطٍ جماهيري وجنونٍ تكتيكي لم يشهده الملعب منذ سنوات، وبكلماتٍ حملت الكثير من التقدير لخصمه، اعترف كومباني أن ريال مدريد يمتلك جودة فردية “مخيفة”، لكنه استدرك قائلاً إن الصور التي التقطت لاحتفالات فريقه مع المشجعين في النهاية هي التي تلخص القصة كاملة؛ قصة فريق رفض السقوط كلما اهتزت شباكه.

ورغم نشوة الانتصار، لم يغب الجدل عن مؤتمر كومباني، حيث امتزجت فرحة التأهل بمرارة الشخصية “المعاقبة”، بعد تلقيه بطاقة صفراء ستحرمه من التواجد على مقاعد البدلاء في ذهاب نصف النهائي أمام باريس سان جيرمان، وهذه الصافرة، التي وصفها بالمتشددة، فتحت الباب أمام تساؤلات حول علاقة المدربين بالحكام في اللحظات العاطفية، وهو ما جعل كومباني يخرج عن صمته ليوجه رسالة مبطنة لطاقم التحكيم الذي “أغلق أذنيه” في وجه مشاعر المباراة الملتهبة.

أكد فينسنت كومباني أن مفتاح الفوز التاريخي على ريال مدريد كان “القدرة على التفاعل”، حيث لم يستسلم فريقه رغم تأخره في النتيجة عدة مرات، خاصة بعد “الهدف الرائع” الذي سجله أردا جولر من ركلة ثابتة.

وقال كومباني: “لقد أظهرنا شخصية عظيمة، وفي كل مرة كانوا يسجلون فيها، كنا نرد فوراً ولم نسقط أبداً؛ ريال مدريد قوي جداً في كل المراكز، لكننا امتلكنا الإيمان الكافي للنهوض من وسط الأنقاض، وهذا ما يجعلني أشعر بالفخر الحقيقي اليوم”.

اقرأ ايضا: عرضان لتشافي هيرنانديز من الدوري الإنجليزي

وانتقل المدرب البلجيكي للحديث عن أزمته مع التحكيم، واصفاً إنذاره بـ “القاسي جداً” ومؤكداً أن الحكم الرابع يجب أن يتعلم كيف يستمع للمدربين بدلاً من إشهار البطاقات لمجرد النقاش.

وأشار كومباني إلى أن الأجواء المشحونة والمشاعر المتضاربة هي جزء من كرة القدم، وأن العقوبات المسلطة عليه وعلى لاعبيه بدت “صارمة للغاية” مقارنة بلقطات أخرى حدثت في الميدان، لكنه شدد على ثقته الكاملة في طاقمه المساعد لإدارة الموقعة القادمة.

وفيما يخص تحطيمه للأرقام القياسية مع البايرن، فضل كومباني الابتعاد عن “الضجيج الإعلامي” والتركيز على الحاضر فقط، محذراً من الانجراف وراء الدراما أو المبالغات التي تصاحب الانتصارات الكبرى.

وأوضح أن حياته كمدرب تعتمد على الاستيقاظ كل صباح بدوافع قوية، سواء بعد فوز أو خسارة، بعيداً عن التصريحات الخارجية التي لا تؤثر في عقليته العملية التي تضع العمل فوق كل اعتبار.

بينما يطوي كومباني صفحة ريال مدريد، يجد نفسه أمام سؤالٍ حتمي حول مواجهة باريس سان جيرمان القادمة وهل ستكون أصعب من موقعة الملكي؟ هنا، فضل المدرب البافاري إبقاء الغموض سيد الموقف، معتبراً أن الفريقين هما “الأكبر حالياً” في القارة، وأن الإجابة على هذا التساؤل ستكون فوق الميدان فقط.

ومع غيابه المنتظر عن دكة البدلاء في الذهاب، يبقى الرهان على قدرة بايرن ميونخ في الحفاظ على هذا الإيمان والروح القتالية لانتزاع تذكرة العبور إلى المباراة النهائية.

Exit mobile version