بعد مفاوضات طويلة امتدت قبل خوض نادي الهلال منافسات كأس العالم للأندية، نجح الزعيم السعودي في خطف أحد ألمع الأسماء الأوروبية في مركز الظهير الأيسر، بإتمام التعاقد مع الفرنسي ثيو هيرنانديز نجم ميلان الإيطالي، لمدة ثلاثة مواسم مقبلة.
التوقيع لم يكن محض اجتهاد من إدارة الزعيم فقط، بل جاء بإشارة مباشرة من المدير الفني الإيطالي سيموني إنزاجي، الذي يعرف تمامًا ماذا تعني التوليفة المثالية في الأظهرة، ويدرك أيضًا ما يقدّمه ثيو تحديدًا في المواجهات الكبرى، لا سيما وأن الاثنين يعرفان بعضهما جيدًا من ديربيات نارية في الكالتشيو جمعت بين إنتر ميلان وميلان، ومن مواجهات سابقة حين كان إنزاجي يقود لاتسيو.
ولعل أنجح الصفقات هي تلك التي تصنع منسجمًا على الورق قبل أن تبدأ الكرة في الدوران، وهنا تكمن أهمية قراءة الماضي لإدراك ما يمكن أن يقدّمه اللاعب في المستقبل، خاصة حين يتحول الخصم إلى مدرب، ويصبح “العدو التكتيكي” عنصرًا أساسيًا في مشروعه الجديد.
قد يهمك أيضًا:
تصفح أيضًا: رسميًا – الأهلي يحسم مستقبل وسام أبو علي
بالأرقام | هيرنانديز يتفوق دفاعيًا ولودي يتألق هجوميًا – من الأنسب لتفكير إنزاجي؟
منذ انضمام ثيو هيرنانديز إلى ميلان عام 2019 وحتى انتقاله إلى الهلال في صيف 2025، واجه الفرق التي قادها سيموني إنزاجي في 19 مناسبة بين الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا والسوبر.
خلال تلك المواجهات، أظهر الظهير الفرنسي قدرات هجومية ودفاعية متوازنة، واستطاع أن يكون مؤثرًا رغم التحديات البدنية والتكتيكية المعقدة في المباريات ضد إنتر ولاتسيو.
وكان لافتًا أن ثيو شارك أساسيًا في جميع المباريات، ولم يكن مجرد رقم على ورقة، بل عنصرًا فاعلًا سجل وصنع وتأثر وتألق.
لا يبدو أن ثيو هيرنانديز مجرد صفقة كبيرة في سوق الانتقالات، بل هو قرار مدروس من مدرب يعرف تمامًا قدرات لاعبه، فقد واجه إنزاجي وتفوق عليه في أوقات وانكسر أمامه أوقات أخرى، لكن ما بقي في ذهن المدرب الإيطالي أن ثيو لا يختفي في المواعيد الكبرى، ولا يتراجع تحت الضغط، بل يهاجم ويقاتل ويتطور.

