الجمعة, أبريل 17, 2026
الرئيسيةالاقتصاد والأعمالكينيا تطلب دعماً عاجلاً من البنك الدولي لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

كينيا تطلب دعماً عاجلاً من البنك الدولي لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

قال محافظ البنك المركزي الكيني إن بلاده طلبت دعماً مالياً عاجلاً من البنك الدولي لمساعدتها في التعامل مع الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب الإيرانية. وتأتي الخطوة في وقت تسعى فيه دول تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة إلى احتواء تداعيات ارتفاع أسعار النفط، وتجنب أي اضطرابات في إمدادات السلع الأساسية، بما في ذلك الوقود، وسط ضغوط تضخمية متصاعدة.

وتُعد كينيا أول اقتصاد ناشئ كبير يعلن رسمياً تقديم طلب دعم للبنك الدولي. وكانت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا قد أشارت إلى أن ما لا يقل عن 12 دولة تسعى للحصول على دعم مالي لمواجهة تداعيات الأزمة. ووصف محافظ البنك المركزي الكيني كاماو ثوجي في حديثه لوكالة «رويترز» طلب التمويل بأنه «كبير»، وذلك في تصريحات على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، دون الكشف عن حجم محدد. وأضاف أن أي دعم محتمل سيأتي إضافة إلى قرض دعم الموازنة (عمليات سياسات التنمية) الذي كان قيد النقاش قبل اندلاع الأزمة.

ويُستخدم مصطلح «دعم الاستجابة السريعة» من قبل البنك الدولي للإشارة إلى أدواته التمويلية سريعة الصرف وبرامج الدعم السياساتي، التي تهدف إلى مساعدة الدول على التعامل مع الصدمات والأزمات بشكل عاجل وفعال.

وفي مؤشر على الضغوط المتزايدة على المالية العامة، وقّع الرئيس ويليام روتو يوم الجمعة قانوناً يقضي بخفض ضريبة القيمة المضافة على المنتجات البترولية من 13 في المائة إلى 8 في المائة لمدة ثلاثة أشهر، في محاولة للتخفيف من أثر ارتفاع أسعار النفط الخام على المستهلكين.

وكان البنك المركزي الكيني قد خفّض الأسبوع الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى 5.3 في المائة مقارنة بـ5.5 في المائة سابقاً، مشيراً إلى أن الحرب مع إيران تمثل خطراً متصاعداً على قطاعات رئيسية في أكبر اقتصاد في شرق أفريقيا.

اقرأ ايضا: ناقلة تحمّل شحنة من مشروع الغاز الروسي «أركتيك 2»

قال ثوجي إن الشلن الكيني تراجع بشكل طفيف خلال ذروة التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، قبل أن يستعيد معظم خسائره لاحقاً.

وأضاف: «إذا استمر الضغط… فمن المؤكد أنه سيتراجع»، مؤكداً في الوقت نفسه أن البنك المركزي يمتلك احتياطيات كافية للحد من التقلبات.

وتابع: «ما أود قوله هو أن أي تراجع في قيمة العملة سيكون تدريجياً. والهدف الأساسي من بناء هذه الاحتياطيات الدولية إلى مستوياتها الحالية هو تجنب التقلبات المفرطة».

وتتجاوز احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي 13 مليار دولار، وهو ما يكفي لتغطية واردات لمدة 5.8 أشهر.

وأشار ثوجي إلى أن البنك المركزي يمضي قدماً في خطته لإدراج الذهب ضمن احتياطاته، لافتاً إلى أن صانعي السياسات يدرسون نماذج لشراء الذهب محلياً جُرّبت بنجاح في دول أخرى.

وفيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة، قال إن القرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية المقبلة قبل اجتماع السياسة النقدية المقرر في يونيو (حزيران). وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، مفضلاً التريث لتقييم تأثير صدمة أسعار النفط.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات