فتح اللاعب الإسباني الشاب جورجي ألاستوي، قائد أكاديمية “لاماسيا” السابق ونجم نادي أوستن الأمريكي الحالي، قلبه في حوار مطول مع صحيفة “سبورت” الكتالونية، متحدثاً عن رحلته المثيرة من أسوار برشلونة إلى ملاعب الدوري الأمريكي (MLS).
ألاستوي، صاحب الـ22 عاماً، الذي يُعد أحد أبرز مواهب جيل 2003 في نادي برشلونة، أكد أن كرة القدم “ماراثون طويل”، وأن شجاعته في ترك منطقة الراحة ساهمت بشكل كبير في نضجه كلاعب محترف.
وانضم ألاستوي إلى أكاديمية برشلونة في عام 2016، حيث قضى 6 سنوات تدرج فيها حتى حمل شارة القيادة، وخلال هذه الفترة، شارك غرفة الملابس مع أسماء أصبحت اليوم ركائز أساسية في الفريق الأول لبرشلونة ومنتخب إسبانيا.
وعلق ألاستوي على تألق زملائه في جيل 2003، مثل أليخاندرو بالدي وفيرمين لوبيز ومارك كاسادو وتشافي سيمون، قائلاً: “من الجنون رؤية هذا الأداء القوي منهم في هذا السن، أنا سعيد جداً لأجلهم. هذا يثبت أن الرهان على أبناء النادي هو الخيار الأفضل دائماً”.
قد يهمك أيضًا: ضربة موجعة للأسود.. سفيان أمرابط يغيب عن المران الأخير قبل صدام تنزانيا
ووصف النجم الشاب فترة تواجده في برشلونة بـ”الفقاعة”، موضحاً: “داخل برشلونة تعيش في عالم منفصل، ولا تدرك الواقع إلا عندما تخرج. الخروج كان تحدياً كبيراً لأننا كمخرجات لاماسيا نفهم كرة القدم بطريقة مختلفة عن الآخرين”.
وبعد رحيله عن كتالونيا في 2022، خاض ألاستوي تجارب متنوعة صقلت شخصيته، حيث تدرب مع الفريق الأول بنادي نابولي تحت قيادة سباليتي في موسم التتويج بـ”السكوديتو”، وخاض تجربة في دوريات الدرجات الأدنى بإسبانيا لتعلم كرة القدم الواقعية.
واعتبر ألاستوي أن الانتقال إلى نادي أوستن الأمريكي كان القرار الأصعب في حياته، لكنه وصفه بـ”الخطوة الصحيحة”. وعن نمو الدوري الأمريكي (MLS)، قال: “أوروبا لا تدرك حجم التطور هنا. قدوم ميسي أحدث طفرة إعلامية هائلة، وانضمام جريزمان مؤخراً يؤكد أن النجوم لا يأتون هنا للاعتزال، بل للمنافسة”.
وعن ظهوره الأول مع الفريق الأول لنادي أوستن، صرح: “إنه حلم تحقق. رغم تعقيدات القوانين الخاصة باللاعبين الدوليين في الدوري الأمريكي، إلا أنني أعمل يومياً لأثبت أقدامي وأصبح لاعباً أساسياً في هذه البيئة الاحترافية الرائعة”.
رغم سعادته في تكساس، لا يزال ألاستوي يطمح للعودة إلى القمة في أوروبا، حيث قال: “منذ صغري أحلم باللعب في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وتمثيل منتخب بلادي. هي أحلام كبيرة لكنها قابلة للتحقيق بالعمل والهدوء والاستمتاع بالرحلة”.
