تلقى الاتحاد الجزائري لكرة القدم صدمة جديدة في ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، بعدما قرر اللاعب الصاعد ريان جارسيا، مهاجم نادي جينت، تغيير وجهته الدولية وتمثيل منتخب بلجيكا لفئة الناشئين.
وجاء هذا القرار ليشكل مفاجأة للأوساط الرياضية الجزائرية، خاصة وأن اللاعب كان قد أبدى سابقًا استعداده وحماسه للدفاع عن ألوان منتخب الجزائر في الفئات السنية الصغرى.
وكان المهاجم الواعد، البالغ من العمر 16 عامًا، قد تواجد بالفعل ضمن صفوف المنتخب الجزائري للناشئين في مناسبتين سابقتين خلال شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين.
وشارك جارسيا في المعسكرات التدريبية لـ “الخضر” وخاض وديتين دوليتين أمام منتخب كوت ديفوار، مما أعطى انطباعًا باستقراره على تمثيل الجزائر قبل أن تأتي الدعوة البلجيكية لتقلب الموازين.
نوصي بقراءة: تشكيل الجولة الثانية المثالي من كأس أمم إفريقيا 2025 وفقًا لـ365Scores
وبحسب التقارير الواردة، فقد استجاب جارسيا لدعوة الاتحاد البلجيكي لكرة القدم للانضمام لصفوف منتخب “الشياطين الحمر” تحت 17 عامًا.
ومن المقرر أن يدشن اللاعب مشواره الجديد بالمشاركة في دورتين وديتين ستقامان في إسبانيا خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث سيواجه المنتخب البلجيكي نظيريه التشيكي والهولندي، في اختبار حقيقي لقدرات اللاعب بقميصه الجديد.
ينشط ريان جارسيا حاليًا في صفوف فريق الشباب لنادي خينت البلجيكي (فئة أقل من 18 سنة)، حيث يقدم مستويات لافتة جعلته محط أنظار كشافة الاتحاد البلجيكي. ورغم صغر سنه، يتمتع اللاعب ببنية جسمانية قوية وحس تهديفي عالٍ، مما جعله “صيدًا ثمينًا” للصراع الدائم بين الاتحادات الكروية على المواهب الصاعدة في أوروبا.
ويأتي هذا التحول ليعيد فتح ملف استقطاب المواهب المهاجرة، حيث يبدو أن الجانب البلجيكي نجح في إقناع اللاعب ومشروعه الرياضي في الوقت الحالي. ويمثل انضمام غارسيا لمعسكر بلجيكا في إسبانيا خطوة عملية لدمجه في المنظومة الأوروبية، وهو ما قد يصعب مهمة الجزائر في استعادته مستقبلًا إذا ما ثبت أقدامه مع المنتخبات السنية البلجيكية وتدرج فيها.
ورغم انضمامه لمنتخب بلجيكا للناشئين، يبقى السؤال المطروح حول المستقبل الدولي النهائي للاعب، فلوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تسمح للاعبين بتغيير جنسيتهم الرياضية طالما لم يشاركوا مع المنتخب الأول في مباراة رسمية. وبالتالي، لا يزال الباب مفتوحًا نظريًا لعودة غارسيا لتمثيل الجزائر مستقبلًا، إلا أن مشاركته القادمة ضد التشيك وهولندا ستكون مؤشرًا قويًا على مدى قناعته بمشروع بلجيكا وجديته في الاستمرار معهم.

