- اعلان -
الرئيسية الرياضة لا أحد يريد فينيسيوس جونيور.. أندية أوروبا ترفض ضمه

لا أحد يريد فينيسيوس جونيور.. أندية أوروبا ترفض ضمه

0

لا أحد يريد فينيسيوس جونيور. هذه حقيقة وليست خيال كما كان يمكنك أن تصف هذه الجملة منذ عامين تحديدًا، ليتحول اللاعب الأبرز في العالم إلى فيروس لا يريده أحد في فريقه.

في تطور دراماتيكي لمسيرة الجناح البرازيلي من “فتى ريال مدريد المدلل” إلى لغز معقد وأزمة اقتصادية ورياضية تبحث إدارة النادي الملكي عن حل لها. التقارير الأخيرة لا تكشف فقط عن تراجع الأندية الأوروبية عن ضمه، بل تفضح كواليس مالية صادمة وسوء إدارة من وكلائه جعلته “منبوذًا” في سوق الانتقالات.

ضجت الأوساط الرياضية بتقارير تؤكد أن كبار القارة العجوز، وعلى رأسهم تشيلسي الإنجليزي، أغلقوا أبوابهم في وجه النجم البرازيلي، رغم تبقي عام وشهرين فقط على نهاية عقده.

وبحسب ما كشفه الصحفي الموثوق “رومان مولينا”، فإن شركة “Roc Nation” الممثلة للاعب قامت بعرضه في كل مكان لرفع قيمته، لكن النتيجة كانت مخيبة للآمال.

السبب لم يقتصر على سمعته المتزايدة كلاعب مثير للمشاكل، أو اعتراضاته المتكررة التي عصفت بغرفة الملابس (وكانت أحد أسباب رحيل المدرب تشابي ألونسو)، بل امتد لأسباب اقتصادية بحتة.

لا يوجد نادٍ أوروبي مستعد لتفجير ميزانيته لتلبية المطالب الفلكية التي تشمل، رسوم انتقال تقدر بحوالي 150 مليون يورو تُدفع للملكي للتخلي عنه، وراتب يصل لـ 30 مليون يورو سنويًا.

بالإضافة إلى ذلك، يريد فينيسيوس مكافآت توقيع ضخمة، مع عمولات للوكلاء، والعديد من المزايا الأخرى التي لا حصر لها.

تعود جذور الأزمة إلى الموسم المذهل (2023/2024)، حيث كانت قيمة فينيسيوس في ذروتها. في تلك الفترة، تلقى اللاعب عرضاً تاريخياً من المملكة العربية السعودية يقدر بأكثر من مليار يورو على مدار العقد.

اقرأ ايضا: برشلونة ضد إلتشي: الموعد والقنوات الناقلة والتشكيل

هذا العرض زرع في رأس اللاعب ووكلاءه فكرة “الرواتب الفلكية”، وبدلاً من تجديد عقده مع ريال مدريد بشروط منطقية، لجأ الوكلاء إلى سياسة المماطلة.

 الصفقة السعودية انهارت بشكل مفاجئ، والسبب كما يصفه مولينا يعود إلى تدخل “طفيليات خارجية” حاولوا التفاوض على عمولات خلف الكواليس دون أن يكونوا جزءاً من المعادلة الرسمية.

وكالة “Roc Nation” وقعت في خطأ استراتيجي فادح؛ فهي تطالب اليوم بنفس المبالغ الفلكية التي كانت مطروحة قبل عامين، متجاهلة التراجع الحاد في أسهم اللاعب الرياضية.

هذا التراجع ارتبط بعاملين رئيسيين، الأول هو ظهور مبابي، حيث أصر فينيسيوس على مساواته بكيليان مالياً وفي مدة العقد، لكن وجود النجم الفرنسي على أرض الملعب سحب البساط من تحت أقدام البرازيلي، لتتراجع أرقامه وتأثيره بشكل ملحوظ.

فاجعة الكرة الذهبية 2024 أيضًا، فقد كان فشل فينيسيوس في الفوز بالجائزة التي اعتبرها مضمونة، أدخله في نفق نفسي مظلم، ليتحول من النجم الأول إلى عبء تكتيكي ونفسي على المنظومة بأكملها.

بناءً على هذا المشهد المعقد، بات ريال مدريد هو الخيار الملموس الوحيد أمام فينيسيوس. الإدارة التي كانت تفكر في بيعه للتخلص من صداعه، تجد نفسها الآن مضطرة للتعامل معه بعد تراجع جميع المشترين المحتملين.

ولكن الأزمة الحقيقية تكمن في شروط التجديد. ريال مدريد لن يلبي مطالب الـ 30 مليون يورو السنوية، وقد يحاول وكلاء اللاعب حفظ ماء الوجه عبر طلب “مكافأة توقيع ضخمة” لتمرير العقد الجديد.

هنا يواجه فلورنتينو بيريز خطراً داهماً؛ فمنح فينيسيوس هذه المكافأة في ظل مستواه الحالي قد يشعل “ثورة” بين بقية ركائز الفريق الأساسية الذين سيطالبون بمعاملة مالية مماثلة.

في النهاية، فينيسيوس جونيور وريال مدريد في طريق مسدود، توقيته كارثي للجميع. ويبقى السؤال معلقاً: من سيتخذ الخطوة الأولى ويقدم التضحية لإنهاء هذه الفوضى، قبل أن تتحول إلى نقطة سوداء تدمر مسيرة لاعب كان حتى وقت قريب، يُصنف كالأفضل في العالم.

Exit mobile version