لم يكن التعادل السلبي الذي سقط فيه فريق مانشستر سيتي اليوم أمام مضيفه سندرلاند، في الجولة التاسعة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، مجرد تعثر عابر فقد فيه حامل اللقب نقطتين ثمينتين في صراع الصدارة الشرس مع أرسنال، بل كانت ليلة أعادت للأذهان ذكريات قديمة لم يعشها المدرب بيب جوارديولا ولاعبوه منذ سنوات طويلة جدًا، وتحديدًا في بدايات المشروع الحالي.
فقد فشل الفريق السماوي في هز الشباك في مباراة تقام خلال شهر يناير ضمن منافسات “البريميرليج” للمرة الأولى منذ 9 سنوات كاملة.
وتعود آخر مرة عجز فيها هجوم السيتي عن التسجيل في هذا الشهر إلى تاريخ 15 يناير 2017، وهي المباراة الشهيرة التي تلقى فيها الفريق هزيمة قاسية وتاريخية برباعية نظيفة أمام إيفرتون في ملعب “جوديسون بارك”.
نوصي بقراءة: ميركاتو 2025.. نجح المتمردون وفشل جيهي على خطى ميسي العاطفي
المفارقة أن تلك الهزيمة الصفرية في 2017 كانت في الموسم الأول للمدرب الإسباني بيب جوارديولا في الملاعب الإنجليزية، وهو الموسم الذي كان بمثابة مرحلة بناء وتأسيس. ومنذ ذلك الحين، تحول السيتي إلى ماكينة أهداف لا تتوقف في مباريات يناير، قبل أن يأتي دفاع سندرلاند اليوم ليكسر هذه السلسلة الطويلة ويعيد “الصفر” إلى سجلات بطل إنجلترا في الشهر الأول من العام.
وهذا الرقم السلبي لم يكن تأثيره معنويًا فقط باستعادة ذكريات البدايات المتعثرة، بل كان له واقع مؤلم على جدول الترتيب في الموسم الحالي 2025-2026؛ فالنقطة اليتيمة التي عاد بها الفريق رفعت رصيده إلى 41 نقطة في المركز الثاني، لكنها سمحت للمتصدر أرسنال بتوسيع الفارق إلى 4 نقاط كاملة، وهو فارق ليس بالهين في ظل المستويات الثابتة التي يقدمها “الجانرز”.
أنهى فريق مانشستر سيتي الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2016/ 2017، وهو في المركز الثالث، وهو الموسم الذي حققه فيه تشيلسي لقب البريميرليج.
