- اعلان -
الرئيسية الرياضة لعنة الشوط الأول تلاحق برشلونة خارج الديار لأول مرة في تاريخ دوري...

لعنة الشوط الأول تلاحق برشلونة خارج الديار لأول مرة في تاريخ دوري الأبطال

0

يبدو أن الخوف من البدايات قد تحول إلى مرض مزمن يطارد قميص برشلونة كلما حل ضيفاً في الملاعب الأوروبية، حيث لم يعد الفريق الكتالوني يمتلك تلك الهيبة التي كانت تجبر المنافسين على التراجع في مناطقهم منذ الدقيقة الأولى. هذا الوهن الهجومي لم يعد مجرد صدفة عابرة، بل بات سمة أساسية ترافق رحلات الفريق في دوري أبطال أوروبا، مما وضع النادي في موقف محرج أمام تاريخه العريق الذي طالما ارتبط بالسيطرة والتقدم المبكر.

وفي ملعب “جيمس بارك” وأمام صخب جماهير نيوكاسل يونايتد، تجلت هذه المعضلة بوضوح من جديد، بعد أن انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، ليعجز رفاق ليفاندوفسكي عن فك الشفرات الدفاعية لأصحاب الأرض. هذا العجز عن هز الشباك أو فرض التقدم قبل الذهاب لغرف الملابس يعكس خللاً ذهنياً وفنياً واضحاً، حيث يفشل الفريق في ترجمة الاستحواذ إلى تفوق رقمي، مما يجعله يدخل الأشواط الثانية دائماً تحت ضغوطات مضاعفة.

إن ما يحدث الآن يتجاوز حدود تراجع المستوى الفني للاعبين، ليصل إلى حد تدوين أرقام قياسية سلبية لم يسبق للنادي أن عرفها في أزهى عصوره ولا حتى في فترات انكساراته السابقة. برشلونة اليوم يقف وجهاً لوجه مع حقيقة مرة، وهي أنه بات الفريق الذي يمنح الأمل لمنافسيه في الشوط الأول بدلاً من وأد طموحاتهم مبكراً، وهو ما جعل سلسلة “اللا تقدم” تمتد لتصبح أطول سلسلة سلبية في تاريخ النادي بأسره.

نوصي بقراءة: مباشر مباراة الجزيرة ضد الأهلي في كأس التحدي القطري الإماراتي

دخل برشلونة في نفق مظلم من النتائج السلبية فيما يخص الأداء الرقمي خلال الأشواط الأولى من مبارياته خارج الديار في دوري أبطال أوروبا. فمنذ عشر مباريات متتالية، لم ينجح الفريق الكتالوني في إنهاء الشوط الأول متقدماً في النتيجة، حيث تنوعت النتائج بين التعادل السلبي الذي ساد في أغلبها، وبين التأخر في النتيجة أمام فرق تتفاوت في مستواها الفني، مما يشير إلى ضعف حاد في الشخصية الهجومية للفريق خارج أرضه.

هذه السلسلة التي بدأت من ملاعب كبرى مثل “سيجنال إيدونا بارك” في دورتموند، وامتدت لتشمل محطات قاسية في “جوزيبي مياتزا” بلندن وتركيا، تعكس غياب الحلول التكتيكية الفعالة التي كانت تمنح الفريق الأسبقية. فبدلاً من ممارسة ضغط عالي يؤدي لأهداف مبكرة، يظهر الفريق بحالة من التردد، مما يسمح للمنافسين بالدخول في أجواء المباراة تدريجياً، وهو ما تكرر اليوم حرفياً في مواجهة نيوكاسل يونايتد.

ما يجعله هذا الرقم مثيراً للقلق حقاً، هو أنه يحدث لأول مرة في تاريخ نادي برشلونة الممتد لأكثر من قرن، حيث لم يسبق للنادي أن خاض عشر مباريات متتالية خارج ملعبه في المسابقة الأوروبية الأم دون أن ينهي الشوط الأول متقدماً في لقاء واحد على الأقل. هذا الرقم يكسر كل التقاليد الهجومية التي تأسس عليها النادي، ويضع الجيل الحالي أمام مسؤولية تاريخية صعبة، بعد أن حطموا رقماً صمد لعقود طويلة.

إن فشل الفريق في التقدم خلال الشوط الأول أمام فرق مثل سلافيا براغا أو كلوب بروج، يؤكد أن الأزمة ليست مرتبطة بقوة المنافس فحسب، بل هي أزمة هوية فنية يمر بها الفريق في مشواره القاري. وصول السلسلة للمباراة العاشرة اليوم في “جيمس بارك” يكرس حالة من الضعف الرقمي الذي لم ينجُ منه أي مدرب تعاقب على الفريق خلال هذه الفترة، ليصبح هذا السجل السلبي وصمة تطارد البلوجرانا في كل رحلة أوروبية جديدة.

Exit mobile version