أعادت البطاقة الحمراء التي تلقاها مدافع برشلونة الشاب باو كوبارسي أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا فتح ملف شائك يتعلق بمدى استفادة وتضرر الأندية الإسبانية من قرارات الطرد في المسابقات المختلفة، حيث تسببت هذه الركلة في خسارة الفريق الكتالوني بهدفين دون رد وتعقيد مأموريته في التأهل.
وتكشف الإحصائيات الأخيرة عن فجوة كبيرة في تعامل الحكام مع نادي برشلونة تحديداً بين الدوري الإسباني ومسابقة دوري أبطال أوروبا على مدار العشر سنوات الماضية، حيث يظهر الفريق الكتالوني في ثوب المستفيد الأول محلياً والمتضرر الأكبر قارياً، وهو ما يثير دهشة المتابعين للمشهد الرياضي.
هذا التباين الواضح في الأرقام لا يخص برشلونة وحده، بل يمتد ليشمل الغريم التقليدي ريال مدريد ونادي أتلتيكو مدريد، مما يضع علامات استفهام كبرى حول اختلاف المعايير التحكيمية التي يواجهها عمالقة “الليجا” عندما يخرجون للمنافسة في الملاعب الأوروبية تحت لواء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
تُظهر البيانات أن برشلونة يأتي في الدوري الإسباني خلال المواسم العشرة الأخيرة (من 2015-2016 وحتى اليوم) كأكثر الفرق استفادة من حالات الطرد، حيث سجل رصيداً إيجابياً بلغ +31 حالة طرد لصالح الفريق.
نوصي بقراءة: الذكاء الاصطناعي يصدم ريال مدريد في توقعات دوري أبطال أوروبا
في المقابل، يعاني منافسو برشلونة؛ ريال مدريد وأتلتيكو مدريد من أرقام سلبية في المسابقة المحلية، حيث يمتلك الملكي محصلة -1، بينما يتراجع الأتليتي إلى -15 حالة طرد.
لكن الصورة تنعكس تماماً عند النظر إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث يجد برشلونة نفسه في موقف المتضرر بمحصلة سلبية تبلغ -7، إذ تعرض لاعبوه للطرد في 12 مناسبة مقابل 5 حالات فقط لمنافسيه.
وعلى العكس من ذلك، يحظى ريال مدريد بمحصلة إيجابية مذهلة في أوروبا بلغت +10، ما يوضح الفرق الشاسع في المعاملة التحكيمية التي يتلقاها الفريقان بين المسابقات المحلية والقارية.
يفتح هذا التناقض الرقمي الباب أمام نقاشات مستمرة حول جودة وتحيز التحكيم، خاصة وأن برشلونة يجد نفسه دائماً في موقف القوة داخل إسبانيا بفضل قرارات الطرد، بينما يعاني الأمرين في أوروبا كما حدث مؤخراً مع كوبارسي.
