منذ رحيل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في صيف 2018، أصبح ريال مدريد يعاني من فراغ واضح في واحدة من أكثر أسلحته الهجومية خطورة: الركلات الحرة المباشرة.
ما كان يومًا سلاحًا يقود الفريق إلى أهداف حاسمة، أصبح الآن مصدر قلق واضح، مع انخفاض معدل التسجيل بشكل مخيف وانحدار في استغلال الكرة الثابتة.
33 هدفًا سجلها رونالدو من الركلات الحرة مع ريال مدريد، رقم قياسي لم يقترب منه أي لاعب آخر في تاريخ النادي، مع تباعد كبير بينه وبين جاريث بيل أو أوزيل وخاميس رودريجيز، الذين كانوا أفضل البدائل المتاحة وقتها.
اليوم، يفتقر الفريق إلى لاعب يمكنه تولي هذه المسؤولية بثقة، وسط محاولات متفرقة من مبابي، فالفيردي، ورودريجو، وألابا، لكن النتائج بعيدة كل البعد عن سحر رونالدو.
الأرقام تكشف الحقيقة المرة: في الموسم الحالي، لم يسجل سوى هدف وحيد من الركلات الحرة من أصل 22 محاولة، بينما يواصل اللاعبون الآخرون، بما في ذلك النجم الواعد أردا جولر، البحث عن البصمة الأولى في هذا الجانب من اللعبة.
نوصي بقراءة: نجم مانشستر يونايتد السابق متهم بخيانة عارضة أزياء
ريال مدريد بدون كريستيانو لم يعد يعرف كيف يحول الركلات الثابتة إلى أهداف، وما زال الفريق في انتظار من يعيد له هذا السلاح الفتاك.
الأرقام التاريخية توضح الفارق الكبير بين كريستيانو رونالدو ونظرائه في تاريخ كرة القدم: ليونيل ميسي فقط تفوق عليه بـ50 هدفاً من الركلات الحرة، مع نسب نجاح متقاربة تقريباً (0.08 للأرجنتيني مقابل 0.07 للاعب البرتغالي).
أما المتخصصون الكلاسيكيون مثل جيمس وارد براوس (17 هدفاً)، أندريا بيرلو (15 هدفاً)، وباريخو وجريفو (13 هدفاً) فيتأخرون بفارق واضح.
ريال مدريد الذي كان في ذروة تألقه مع كريستيانو في موسم 2011-2012، يبدو اليوم في موقف مختلف تماماً، حيث أصبح الجانب الهجومي من الركلات الثابتة مصدر قلق للفريق، ويؤكد الحاجة الملحة إلى وجود متخصص حقيقي في هذا الجانب من اللعب.
هدف واحد سجله ريال مدريد من ركلة ثابتة هذا الموسم، عندما أطلق فالفيردي صاروخيته في شباك أتلتيكو مدريد، بنصف نهائي كأس ملك إسبانيا.
بينما حاول الفريق 22 مرة من خلال 6 لاعبين، ولكن لم يسجل سوى هدف واحد فقط من الركلات الحرة.
