تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإنجليزية غداً السبت، 4 أبريل 2026، إلى ملعب “الاتحاد” بمدينة مانشستر، حيث يصطدم ليفربول بمضيفه مانشستر سيتي في قمة نارية ضمن منافسات ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين.
وتأتي هذه المباراة في توقيت حساس للغاية لكتيبة “الريدز” بقيادة المدرب آرني سلوت، خاصة بعد فترة التوقف الدولي التي شهدت إعلان النجم المصري محمد صلاح رحيله عن النادي بنهاية الموسم الجاري، وهو الخبر الذي تصدر المشهد الرياضي العالمي وألقى بظلاله على تحضيرات الفريق لهذه القمة المرتقبة.
وإلى جانب ملف صلاح، دخل ليفربول المرحلة الحاسمة من الموسم بتحديات بدنية متفاوتة، حيث استعاد الفريق خدمات المهاجم ألكسندر إيزاك الذي عاد للتدريبات الجماعية، بينما يواصل الفريق التعامل مع غيابات مؤثرة أخرى، مما يجعل خيارات سلوت التكتيكية تحت المجهر في مواجهة عبقرية بيب غوارديولا على أرضه وبين جماهيره.
تحدث آرني سلوت، المدير الفني لليفربول، في مؤتمر صحفي عُقد بمركز “أكسا” للتدريبات، متطرقاً إلى جاهزية لاعبيه، والوضع النفسي للفريق بعد إعلان صلاح، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع قوة مانشستر سيتي الهجومية.
نعم، هو كذلك. لقد تدرب بالأمس واليوم وهو متاح للمشاركة، ما حدث منذ إعلانه هو ما يستحقه تماماً؛ مسيرة لا تُصدق مع هذا النادي، كان حاضراً كل ثلاثة أيام ويفوز بالألقاب، لقد رأيت صورة جميلة له أمام جميع البطولات التي حققها، وآمل أن يتمكن من إضافة لقبين آخرين قبل نهاية الموسم،
قد يهمك أيضًا: ألونسو يُفسر سبب غياب رودريجو أمام أوساسونا ويشيد بالصفقة الجديدة
ربما للنادي، لكن بالنسبة لـ “مو” الأمر لا يختلف، لقد أظهر دائماً أنه متاح بأفضل شكل ممكن، وقدم كل ما لديه لهذا النادي طوال سنواته، آمل أن يعطي المزيد، رغم أن ذلك قد لا يكون واقعياً لأنه قدم بالفعل كل ما يملك، وإذا كان صلاح في مستواه المعهود فسيشكل ذلك مساعدة كبيرة لنا.
من المبكر جداً توقع وجوده في التشكيلة الأساسية، لقد تدرب لأول مرة بالأمس بعد غياب دام 101 يوم، سيستغرق الأمر بعض الوقت لمنحه الكثير من الدقائق، لكننا سنحرص على القيام بالشيء الصحيح لبنائه تدريجياً، من الجيد تواجده في ملعب التدريب، والأفضل أن نراه على أرض الملعب، الأمر صعب، فنحن لا نلعب مباراة “عادية”، قد تمتد للأشواط الإضافية، وهذا يجعل الأمر معقداً إذا كان بإمكانه اللعب لمدة 10 دقائق فقط، يمكننا إخراجه مرة أخرى بالطبع إذا كان لدينا البدلاء، لكن ربما يحصل على بضع دقائق غداً، دعونا ننتظر ونرى كيف يشعر اليوم.
أليسون لن يشارك في مباراة باريس سان جيرمان أيضاً، سيغيب لفترة أطول قليلاً، ونتوقع أن يكون لائقاً في نهاية الموسم، أما فريمبونج فقد تدرب معنا ويبدو بخير، لكنه أحد اللاعبين الذين أشرت إليهم في مباراة برايتون، لا يزال يتعين عليه اتخاذ خطوة فيما يتعلق باللعب كل 3 أيام، إنه اختيار صعب ومثير للاهتمام بشأن عدد الدقائق التي لعبها في فترة التوقف الدولي، ليس لدينا 8 خيارات في مركز الظهير الأيمن، لكنني سأجد حلاً.
لقد شعرنا هذا الموسم مرات عديدة بأهمية أخذ زمام المبادرة، وقد عانينا في ذلك، تسجيل الأهداف أمر حيوي، لذا أنا سعيد بعودة ألكسندر، في مباراة الموسم الماضي خارج أرضنا، سجلنا من كرة ثابتة وهو أمر مهم، لكننا لم نملك ذلك في “الاتحاد” الموسم الماضي؛ هم سجلوا ونحن لا، كما أُلغي لنا هدف، في الشوط الأول بملعب أنفيلد، سيطر السيتي على الكرة، لكن انظروا كيف سيطرنا نحن في الشوط الثاني، كم فريقاً يمكنه فعل ذلك أمامهم؟، كانت تلك خطوة كبيرة للأمام، لكن علينا إظهار ذلك في ملعبهم، وهو أمر أصعب من اللعب أمام 60 ألف مشجع في أنفيلد يمنحونك الطاقة، لدينا عدد أكبر من المشجعين غداً لأنها مباراة في كأس الاتحاد، ولن أتفاجأ إذا كنا أكثر صخباً منهم.
لقد قمت بواجباتي جيداً لهذه المباراة، دوكو في العام الماضي كان أفضل، حيث نجح في مراوغة مدافعينا 11 مرة، وفي المباراة الأخيرة كانت 7 أو 8 مرات، لست متأكداً أنه لن يفعل ذلك مجدداً، لكن آمل أن نكون قد تعلمنا، الأمر لا يتعلق بدوكو وحده، بل بالبيئة المحيطة؛ إذا كان في حالة “واحد ضد واحد” فهو أحد الأفضل، وهذه جودة كبيرة للفريق تصنع الفارق ضد الدفاعات المتكتلة. علينا التأكد من عدم عزله ضد مدافعينا كما حدث في المباراة الأخيرة، حيث لم يكن دائماً في مواجهة فردية، بل كان لديه ظهير يدعمه، بينما كان لاعبي كونور برادلي يضطر للدفاع ضد لاعبين اثنين في ذلك الوقت.
لسوء الحظ، كانت مباراتنا الأخيرة غداً هي الأسوأ من حيث حجم المواجهات الكبرى، بالطبع كانت هناك بعض القرارات التحكيمية، لكنهم كانوا أفضل منا في “الاتحاد” في نوفمبر، نحن نملك لاعبين جيدين ونقدم كرة قدم ممتازة، لكن المشكلة الأكبر هذا الموسم هي خوض مباريات كبرى بفارق 3 أيام فقط، مثل اللعب ضد ريال مدريد، لقد أظهرنا جودتنا، لكن عدد المباريات هو التحدي الأكبر، لعبنا بشكل أفضل بكثير على أرضنا ولم نكن نستحق الخسارة ضد السيتي، وكانت هناك قرارات تحكيمية مؤثرة مثل تدخل جويهي على صلاح الذي لم يسفر عن بطاقة حمراء، نحن الآن بعد 8 أو 9 أشهر من العمل، واللاعبون أصبحوا جاهزين تماماً لهذا النوع من التحديات.
