كشفت البيانات المالية الأولية عن توقعات إيجابية تتعلق بمسار الدين العام للمملكة، مرجحة انخفاض نسبته إلى أقل من 83% من الناتج المحلي الإجمالي مع إغلاق حسابات العام الماضي 2025، على الرغم من الارتفاع المؤقت الذي شهده الرصيد حتى شهر تشرين الثاني.
وأظهرت الأرقام الرسمية أن رصيد الدين سجل ارتفاعا مرحليا حتى نهاية تشرين الثاني 2025 ليبلغ نحو 36.3 مليار دينار، أي ما يعادل 83.2% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لتلك الفترة.
إلا أن التحليلات المالية تشير إلى أن النتيجة النهائية للعام ستكون تراجعا في هذه النسبة، مدفوعة بحزمة من إجراءات السداد التي نفذتها الحكومة في الربع الأخير، وأبرزها:
سداد سندات “اليوروبوند” التي استحقت في شهر حزيران.
إطفاء جزء من المستحقات التي كانت مقررة لشهر كانون الثاني 2026.
قد يهمك أيضًا: الملك يلتقي وزير الخزانة الأمريكي على هامش ملتقى صن فالي الاقتصادي بولاية أيداهو الأمريكية
تسديد 475 مليون دينار من أذونات وسندات الخزينة المستحقة في كانون الأول 2025؛ مما يتيح إعادة ضخ السيولة في شرايين الاقتصاد الوطني.
وعزت البيانات الارتفاع الذي ظهر خلال العام إلى عدة عوامل، منها تمويل عجز الموازنة العامة، بالإضافة إلى تغطية خسائر شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه.
كما لجأت الحكومة إلى إصدار سندات “يوروبوند” بقيمة 700 مليون دولار لأجل 7 سنوات، وبسعر فائدة تنافسي بلغ 5.75%.
وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى “استبدال الديون مرتفعة الكلفة بأخرى أقل كلفة”، بما يسهم في تخفيف أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة على المدى المتوسط.
وفي سياق إدارة الالتزامات الدولية، أوضح التقرير أنه تم تسديد حوالي 400 مليون دولار في تشرين الثاني 2025 من أصل السندات الدولية المستحقة في عام 2026.
وقد تم إيداع المبلغ المتبقي من الإصدار الجديد لدى البنك المركزي الأردني لغايات استخدامه في تغطية الجزء المتبقي من السندات، والمتوقع سداده بالكامل خلال الشهر الحالي.
