عاشت جماهير نادي الهلال ليلة قاسية ومخيبة للآمال، بعد توديع الفريق الأول لكرة القدم منافسات بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة بشكل مبكر. وجاء هذا الخروج الصادم من الدور ثمن النهائي، ليتبخر حلم “الزعيم” في التتويج باللقب القاري الذي كانت تعول عليه الجماهير الزرقاء كثيراً هذا الموسم.
وجاء الإقصاء الهلالي المرير على يد نظيره السد القطري في قمة كروية دراماتيكية احتضنها ملعب الأمير عبدالله الفيصل، حيث امتدت الإثارة حتى الأنفاس الأخيرة. وانتهى الوقت الأصلي والإضافي للمباراة بتعادل ماراثوني مثير بثلاثة أهداف في كل شبكة، ليحتكم الطرفان إلى ركلات المعاناة الترجيحية التي ابتسمت للضيوف بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين.
وعقب إطلاق حكم المباراة لصافرة النهاية وإعلان تأهل الفريق القطري، تحولت المدرجات إلى بركان من الغضب الأزرق. وسيطرت حالة من الاستياء العارم والصدمة الشديدة على المشجعين الذين احتشدوا بكثافة لدعم فريقهم، ليجدوا أنفسهم أمام كابوس تبخر الحلم القاري.
اقرأ ايضا: رسميا – زكريا أبو خلال يوقّع في صفوف تورينو الإيطالي
ولم تتردد الجماهير الغاضبة في التعبير عن إحباطها الشديد من النتيجة وطريقة الخروج، حيث وجهت رسالة قاسية للكتيبة الهلالية. وانطلقت صافرات الاستهجان المدوية من كل حدب وصوب، مستهدفة بشكل مباشر المدير الفني الإيطالي سيموني إنزاغي واللاعبين، محملين إياهم مسؤولية هذا السقوط في الاختبار الآسيوي.
وأمام هذه العاصفة الجماهيرية المشتعلة، حاول المدرب سيموني إنزاغي ونجوم الفريق امتصاص غضب المدرجات وتهدئة الأوضاع. وتوجه أفراد الفريق نحو الجماهير لتقديم الاعتذار عن هذا الخروج القاسي، معترفين بالتقصير في تحقيق طموحات المشجعين الذين ساندوهم بقوة طوال فترات اللقاء.
ولم يدم وقوف اللاعبين طويلاً في أرضية الملعب تحت وطأة الغضب الجماهيري، حيث غادر إنزاغي وعناصر فريقه المستطيل الأخضر بخطوات متسارعة متجهين نحو غرف الملابس. وخيمت أجواء من الحزن العميق والإحباط الشديد على أفراد البعثة الهلالية، وسط صمت مطبق يعكس حجم الصدمة.
ويضع هذا الخروج المبكر من دوري أبطال آسيا للنخبة ضغوطاً هائلة على كاهل الإدارة الهلالية والجهاز الفني بقيادة إنزاغي خلال المرحلة المقبلة. وبات الفريق مطالباً بسرعة لملمة أوراقه والنهوض من هذه الكبوة لمصالحة جماهيره الغاضبة، وتجنب الدخول في نفق مظلم قد يعصف بما تبقى من استحقاقات الفريق هذا الموسم.

