بدأت ملامح الحقبة الجديدة لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي في التبلور سريعًا خلف الكواليس، بعدما توصل المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا إلى اتفاق شفهي لتولي القيادة الفنية للفريق بدءًا من الموسم المقبل خلفًا لـ بيب جوارديولا، حيث لم يضع المدرب الجديد الكثير من الوقت وبدأ بالفعل رسم خطة الصفقات الصيفية المرتقبة لتدعيم صفوف السيتيزنز.
وتواجه الإدارة الرياضية في قلعة الاتحاد تحديًا بارزًا يعجل بضرورة إعادة هيكلة خط وسط الفريق، لا سيما مع الرحيل المرتقب للنجم البرتغالي برناردو سيلفا الذي يقترب من نهاية عقده، بالإضافة إلى المعاناة البدنية المتكررة التي واجهت النجم الإسباني رودري مؤخرًا، وهو ما يلزم النادي بالبحث عن شريك ذي جودة عالية وقدرة على تحمل ضغوط الحسم.
وفي هذا السياق، كشفت تقارير صحفية نقلها موقع “fichajes” الإسباني المتخصص في سوق الانتقالات، عن الطلب الأول والأساسي الذي تقدم به ماريسكا إلى إدارة مانشستر سيتي، حيث وضع النجم الأرجنتيني إنزو فيرنانديز، متوسط ميدان تشيلسي، على رأس أولوياته المطلقة كعنصر لا غنى عنه لبدء مشروعه الكروي الجديد في مانشستر.
قد يهمك أيضًا: إيزاك يتحدى نيوكاسل من جديد ويرفض العودة إلى التدريبات
ويرى ماريسكا في الدولي الأرجنتيني، الحائز على لقب كأس العالم، القائد المثالي لوسط ملعب مانشستر سيتي الجديد، خاصة وأنه أشرف على تدريبه سابقًا في صفوف تشيلسي ويعلم جيدًا كيفية استخراج أفضل نسخة فنية وتكتيكية منه فوق أرضية الميدان. كما يرى اللاعب نفسه أن خطوة الانتقال إلى بطل إنجلترا تمثل فرصة ذهبية للعودة إلى المنافسة بانتظام على الألقاب الكبرى والعمل مجددًا مع المدرب الإيطالي الذي يفهم قدراته جيدًا.
ولن تكون المفاوضات سهلة على الإطلاق؛ فاللاعب يمتلك عقدًا طويل الأمد مع النادي اللندني يمتد حتى عام 2032، وتقدر قيمته التسويقية بنحو 121 مليون دولار، مما يتطلب هندسة مالية ذكية وقوية من إدارة السيتي لإقناع إدارة “ستامفورد بريدج” بالتخلي عنه، مستغلة حالة عدم الاستقرار الرياضي التي يمر بها تشيلسي وخسارته الأخيرة لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام السيتي بالذات.
تسعى إدارة مانشستر سيتي إلى تسريع وتيرة الاتصالات وحسم الصفقة مبكرًا خلال الأسابيع المقبلة، لتجنب الدخول في مزاد علني قد يرفع من قيمة اللاعب بشكل جنوني، خصوصًا مع وجود مراقبة دقيقة ومستمرة لملف النجم الأرجنتيني من جانب عمالقة القارة الأوروبية مثل ريال مدريد وباريس سان جيرمان، لتبقى الأيام القادمة هي الفيصل في معرفة مدى قدرة إدارة السيتي وعامل “ماريسكا” على كسر الحصن اللندني وإعلان الصفقة الأقوى في الصيف.

