البروستاتا غدة صغيرة وصلبة نسبياً، تحتوي جزئياً على أنسجة عضلية، وتشكل جزءاً من الجهاز التناسلي الذكري. وتحيط بجزء من الإحليل — وهو القناة التي يخرج عبرها البول من الجسم. وتنتج البروستاتا سوائل تدخل في تكوين السائل المنوي الذي يحتوي على مكونات مثل الإنزيمات، والزنك.
ورغم أن زيادة الوزن أو السمنة لا تبدو سبباً مباشراً للإصابة بسرطان البروستاتا، فإنها قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالأنواع الأكثر شراسة وسرعة في النمو، وهي الأنواع التي تكون أكثر صعوبة في العلاج والبقاء على قيد الحياة. وقد يساعد فقدان الوزن في تقليل بعض المخاطر المرتبطة بالمرض.
لا يزال الخبراء غير متأكدين تماماً من طبيعة هذه العلاقة، لكن الأبحاث تشير إلى أن السمنة قد ترتبط بانخفاض خطر بعض الأنواع بطيئة النمو، مقابل ارتفاع خطر الأنواع الأكثر عدوانية وخطورة.
كما تشير دراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون السمنة أو اكتسبوا وزناً كبيراً مع مرور الوقت قد يكونون أكثر عرضة للوفاة بسبب سرطان البروستاتا، أو لعودة المرض بعد العلاج.
لا تزال الآليات الدقيقة غير مفهومة بالكامل، لكن الباحثين يعتقدون أن العلاقة قد ترتبط بعوامل مثل ارتفاع الكوليسترول، واضطراب الهرمونات مثل الإستروجين، وزيادة الالتهابات المزمنة، أو التغيرات الأيضية المرتبطة بزيادة الوزن.
ويعتقد بعض الباحثين أيضاً أن السكر قد يلعب دوراً غير مباشر، إذ إن تناوله يرفع مستويات الإنسولين، وهو هرمون قد يؤثر في نمو بعض الخلايا السرطانية.
إذا كنت تعاني زيادة في الوزن، فإن خفض السعرات الحرارية وزيادة النشاط البدني قد يساعدان في فقدان الوزن. أما إذا كنت تحافظ على وزن صحي، فإن الاستمرار في تناول الطعام بشكل متوازن وممارسة الرياضة بانتظام يساعدان في الحفاظ عليه. ولفقدان الوزن ودعم صحة البروستاتا، ينصح الخبراء بما يلي:
1- تقليل السكر
يوصي بعض الأطباء بالحد من السكريات البسيطة، لأن ارتفاع السكر قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الإنسولين، ما قد يؤثر في عمليات الأيض ويسهم في زيادة الوزن.
اقرأ ايضا: تأثير مرض السكري على الذاكرة
ويُنصح أيضاً بتقليل الأطعمة التي تحتوي على سكريات أو كربوهيدرات مكررة، مثل المعكرونة البيضاء، والخبز الأبيض، والأرز الأبيض. وعند الشعور بالجوع، قد تكون المكسرات أو الفواكه أو الخضراوات خيارات أفضل من الحلويات.
2- اتباع نظام غذائي قليل الدهون
قد يساعد تقليل الأطعمة الغنية بالدهون، مثل بعض أنواع اللحوم كاملة الدسم ومنتجات الألبان الدسمة، في التحكم بالوزن وتحسين الصحة العامة.
ويُنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون ومنتجات الألبان منخفضة الدسم عند الإمكان.
3- الإكثار من الفواكه والخضراوات
رغم عدم وجود عنصر غذائي محدد ثبت أنه يمنع الإصابة بسرطان البروستاتا، فإن النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يوفر الفيتامينات ومضادات الأكسدة والعناصر الغذائية التي تدعم الصحة العامة.
كما يمكن أن تكون هذه الأطعمة بديلاً صحياً للأطعمة الأعلى بالدهون والسعرات.
4- ممارسة الرياضة بانتظام
النشاط البدني مفيد للصحة بشكل عام، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يرتبط أيضاً بدعم صحة البروستاتا. ويوصي الخبراء بمحاولة ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع.

