أكد متقاعدون عسكريون أن رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه التطورات الإقليمية الراهنة تمثل “خارطة طريق” استراتيجية لحماية الأمن الوطني وصون السيادة العربية، مشددين على أن الموقف الأردني يوازن بحكمة بين تفعيل الدبلوماسية الدولية لخفض التصعيد، وبين الجاهزية المطلقة لحماية حدود المملكة ومواطنيها.
كما اعتبر مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين، اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد، أن المنطقة تمر بمرحلة حرجة تتطلب إجراءات دولية فعالة لمنع انزلاق الصراع نحو مواجهة إقليمية شاملة. وأوضح الرقاد أن الموقف الملكي يستند إلى ضرورة وقف التصعيد فورا واعتماد الحوار والقانون الدولي إطارا لمعالجة الأزمات، بعيدا عن منطق القوة الذي يهدد السلم الدولي.
وشدد الرقاد على أن الأردن يرفض بشكل قاطع أي انتهاك لسيادة الدول العربية أو تحويل أراضيها إلى ساحات لتصفية الصراعات الإقليمية، مؤكدا أن كفاءة مؤسسات الدولة الأردنية في التعامل مع مختلف السيناريوهات تعكس قدرة المملكة على حماية مصالحها العليا دون تهاون.
نوصي بقراءة: الدغمي : مليار و130 مليون دينار حجم الاستثمار في تنموية المفرق
من جانبه، أشار العميد المتقاعد عناد الركيبات إلى أن السياسة الأردنية تتسم بـ”ضبط النفس والحكمة”، لافتا إلى أن التهدئة الشاملة هي السبيل الأمثل لحماية شعوب المنطقة، مع بقاء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الدرع المتين في مواجهة أي تهديد محتمل.
بدوره، وصف العميد المتقاعد وصفي المجالي الموقف الأردني بأنه “مدرسة سياسية واقعية” تجمع بين الالتزام الأخلاقي والقدرة العالية على إدارة الأزمات، مبينا أن دعوة الأردن للحوار تنبع من “قوة وثقة” تهدف لتفادي التدمير وتحقيق حلول مستدامة تحترم سيادة الدول.
وفي السياق ذاته، أكد العميد المتقاعد محمود الجوارنة أن قوة المملكة تكمن في تماسك جبهتها الداخلية والتفاف الشعب حول قيادته، مشددا على أن الرؤية الملكية أدركت مبكرا أن الحلول العسكرية وحدها لا تكفي لتحقيق الاستقرار، مما يجعل من الدبلوماسية الخيار الاستراتيجي الأضمن لصون مصالح الشعوب والشرعية العربية.
