خلال الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة الحساب الختامي للموازنة العامة، وجه النائب مجدي مرشد انتقادات حادة للسياسات المالية، مؤكدا أن ما يُطرح لا يحمل جديدا، بل هو تكرار لمشكلات قديمة دون حلول جذرية، قائلا : ” نضطر للمجامله قليلا ونبكي علي الشعب كثيرا”.
وقال مرشد، إن مناقشات الموازنة والحساب الختامي غالبا ما تشهد “مجاملة للواقع”، في مقابل معاناة متزايدة للمواطنين بسبب تدهور الأحوال المعيشية، معتبرا أن الموازنة الحالية تمثل “إدارة دين” أكثر من كونها إدارة حقيقية للموارد.
وأضاف مرشد، أن الدولة بحاجة إلى سياسات اقتصادية واضحة، وليس مجرد أرقام وحسابات، مشيرا إلى أن الزيادة في الفائض الأولي لا تنعكس بشكل حقيقي على الاقتصاد، حيث تلتهمها أعباء الفوائد، على حد تعبيره، واصفا الوضع بأنه أشبه بـ”ماكينة سحب أموال (ATM)” تعتمد عليها الحكومة في الاقتراض، وهو ما يمثل “قنابل موقوتة” للاقتصاد.
نوصي بقراءة: القائمة الوطنية تتقدم بأوراق ترشحها لانتخابات النواب اليوم
وانتقد مرشد استمرار خسائر عدد من الهيئات الاقتصادية على مدارسنوات طويلة، مطالبا بوضع خطط واضحة لدمج هذه الهيئات أو إعادة هيكلتها، بدلا من لجوئها المستمر إلى الاقتراض من وزارة المالية لتغطية عجزها.
كما تساءل عن توقيت محاسبة المسؤولين عن إهدار المال العام في بعض المشروعات، مثل مشروعات الطاقة الشمسية والطرق والكباري، مؤكدا أن المال العام ليس سائبًا، وأن البرلمان هو الجهة الرقابية المسؤولة عن متابعته.
وأعرب مجدي مرشد عن تحفظه على الموازنة، مشددا على ضرورة تفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة لضمان حسن إدارة موارد الدولة.

