يعقد مجلس الأمن الدولي الخميس اجتماعه الدوري المفتوح بشأن “الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية”.
وسيستمع الأعضاء في بداية الاجتماع إلى إحاطة من نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، راميز الأكباروف، الذي يشغل أيضًا منصب منسق المقيم في مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة (UNSCO).
وقد صُنف الاجتماع كحدث مميز على جدول أعمال المجلس بقرار من الاتحاد الروسي، الذي يتولى رئاسة المجلس لهذا الشهر.
يأتي الاجتماع في إطار المناقشات الربع سنوية لمجلس الأمن حول القضية الفلسطينية، وسط استمرار التوترات في غزة والضفة الغربية.
ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، تم التوصل إلى وقف إطلاق نار بوساطة أمريكية في أكتوبر 2025، شمل إطلاق سراح 20 محتجز للاحتلال مقابل 1,700 رهينة فلسطينية، إلى جانب تسليم جثامين 165 شهيداً فلسطينيًا إلى غزة.
ومع ذلك، أشارت تقارير إلى استمرار القيود التي يفرضها الاحتلال على المساعدات الإنسانية، حيث انخفضت الكميات اليومية إلى أقل من 4% من المتوسط السابق.
تشير الخلفيات الموثوقة إلى أن المجلس شهد في سبتمبر 2025 استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع قرار قدمه الأعضاء المنتخبون، يدعو إلى وقف إطلاق نار دائم ورفع القيود على المساعدات الإنسانية لغزة.
وقد أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة تقريرًا في 16 سبتمبر 2025، أشار إلى أن الاحتلال نفذ عمليات تدمير واسعة النطاق للبنية التحتية في غزة، بما في ذلك توسيع المناطق العازلة إلى 75% من القطاع بحلول يوليو 2025، مع توثيق انتهاكات تشمل حرمان السكان من الموارد الأساسية.
منذ 7 أكتوبر 2023، تسبب التصعيد في غزة باستشهاد 67,938 فلسطينيًا وإصابة 170,169 آخرين حتى 15 أكتوبر 2025، وفقًا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).
قد يهمك أيضًا: في اتصال مع واشنطن.. مصر تحث على إنجاح “صفقة التهدئة” في غزة
وفي غزة، دُمر 92% من المنازل، مما أنتج 61 مليون طن من الركام الملوث، وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP).
كما استشهد 543 عامل إغاثة، منهم 380 من موظفي وكالة الأونروا.
في الضفة الغربية، سجلت OCHA 142 هجومًا من المستوطنين في سبتمبر 2025، أدت إلى إصابة أكثر من 200 فلسطيني ونزوح 285 آخرين.
وأقرت لجنة التخطيط العليا التابعة للاحتلال خطة لبناء 3,400 وحدة سكنية في منطقة E1، مما يهدد بتقسيم الضفة الغربية جغرافيًا.
وفي 21 أكتوبر 2025، أفادت تقارير باستشهاد 31 مدنيًا في غارات جوية على مخيمات لاجئين في رفح.
يُتوقع أن يناقش المجلس هذه التطورات، مع تركيز على سبل تعزيز المساعدات الإنسانية وتثبيت وقف إطلاق النار، وسط تحديات دبلوماسية معقدة.
وفي سياق أخرأقر الكنيست الأربعاء، بالقراءة التمهيدية مشروع قانون يهدف إلى ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة.
وقال وزير المالية في الكيان المحتل بتسلئيل سموتريتش مخاطباً نتنياهو: “سيدي رئيس الوزراء، الكنيست قال كلمته، الشعب قال كلمته، حان الوقت لفرض السيادة الكاملة على جميع أراضي يهودا والسامرة (الضفة الغربية)”.
كما حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بوضوح من أن إقرار أي من النصوص المطروحة أمام الكنيست والمتعلقة بالضم “سيهدد” وقف إطلاق النار في غزة و”سيؤتي نتائج عكسية” على الجهود الدبلوماسية الجارية.
ومن المقرر أن يجري روبيو زيارة للاحتلال في الفترة من 22 إلى 25 أكتوبر، بهدف “دعم التنفيذ الناجح لخطة الرئيس ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة”، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية.

