أقر قانون العمل الجديد مجموعة من الآليات التنظيمية والقضائية التي تستهدف تعزيز بيئة العمل وضمان حقوق العمال، من خلال استحداث نظام متكامل للجزاءات وإنشاء محاكم عمالية متخصصة للفصل في النزاعات.
ونص القانون على التزام صاحب العمل بإمساك سجل خاص للجزاءات المالية، مع تخصيص حصيلتها للأغراض الاجتماعية والثقافية للعمال، بما يعزز مناخ العدالة داخل بيئة العمل، ويضمن توجيه هذه الموارد لخدمة العاملين.
كما وضع ضوابط لمسؤولية العامل حال التسبب في إتلاف ممتلكات صاحب العمل، حيث ألزمه بأداء قيمة التلفيات، مع حظر اقتطاع أكثر من أجر 5 أيام شهريًا من راتبه، حماية له من الاستقطاع المفرط.
اقرأ ايضا: حزب السادات: مصر تتحرك تجاه غزة من منطلق مسؤوليتها التاريخية والإنسانية
وفي خطوة مهمة نحو تسريع الفصل في النزاعات، نص القانون على إنشاء محاكم عمالية متخصصة في نطاق كل محكمة ابتدائية، إلى جانب دوائر استئنافية متخصصة، تختص بالنظر في كافة القضايا المتعلقة بقوانين العمل والحقوق التأمينية والنقابية.
ويهدف هذا التوجه إلى تقليل مدة التقاضي وتحقيق العدالة الناجزة، خاصة في ظل تزايد النزاعات العمالية، بما يضمن حصول العمال وأصحاب الأعمال على حقوقهم بشكل سريع وفعال.
كما ألزم القانون صاحب العمل بمنح العامل شهادة خبرة عند انتهاء علاقة العمل، تتضمن مدة خدمته وطبيعة عمله وأجره وسبب انتهاء العقد، مع رد جميع المستندات الخاصة به، وهو ما يعزز الشفافية ويدعم فرص العامل في الحصول على عمل جديد.

