رفضت محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ، موافقة المفوضية الأوروبية على خطط المجر لبناء محطة نووية جديدة بالتعاون مع شركة “روساتوم” الروسية، معتبرةً أنّ المفوضية لم تتحقق بما يكفي من التزام بودابست بقواعد المشتريات العامة للاتحاد الأوروبي.
وأوضح القضاة أنّ المفوضية كان ينبغي أن تتيقن مما إذا كان منح العقد لشركة “روساتوم” مباشرةً، من دون إجراء مناقصة عامة، يتوافق مع قواعد المشتريات الأوروبية، حيث رأت المحكمة أنّ قرار المفوضية بالموافقة على الصفقة “غير مبرر بشكل كافٍ”.
في المقابل، قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي يانوس بوكا إنّ المحكمة لم تشر إلى أنّ المشروع يخالف القوانين، بل اعتبرت مبررات المفوضية غير كافية، مضيفاً أنّ “لا سبب قانونياً يمنع استمرار استثمارات باكس بالوتيرة الحالية”.
تصفح أيضًا: واشنطن تصدر عقوبات جديدة على 4 مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية
من جهتها أعلنت المفوضية الأوروبية أنّها ستدرس الحكم بعناية وتفكر في الخطوات التالية للتعامل مع الملف.
هذا وأكّدت الحكومة المجرية أنها ستواصل المشروع كما هو مخطّط له، مع استعدادها للتعاون مع المفوضية لإثبات الالتزام بالقواعد.
وكانت بودابست تخطط لبناء محطة نووية بقدرة 2 غيغاواط ضمن مشروع “باكس 2″، على أن يكتمل في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، في حين تضم المحطة الحالية 4 مفاعلات روسية منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وعلى الرغم من أنّ دولاً أخرى في أوروبا الشرقية اتجهت للتكنولوجيا الغربية لتطوير الطاقة النووية، فإنّ المجر تمسكت بالشريك الروسي، مع إشراك شركات فرنسية وألمانية كمقاولين من الباطن، لكن قلب المشروع سيعتمد على مفاعلات من تصميم شركة “نيجني نوفغورود” للهندسة.

