- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي الأردن محللون رياضيون لنبض البلد: انضباط تكتيكي وروح “أسرية”.. الأردن على أعتاب التتويج...

محللون رياضيون لنبض البلد: انضباط تكتيكي وروح “أسرية”.. الأردن على أعتاب التتويج في كأس العرب

0

في ليلة كروية لن تمحى من ذاكرة الجماهير الأردنية، عاش الشارع الرياضي لحظات من النشوة عقب تأهل المنتخب الوطني إلى نهائي كأس العرب، متجاوزا عقبة نظيره السعودي في مباراة اتسمت بالانضباط التكتيكي العالي.

هذه الملحمة الكروية كانت محور حديث برنامج “نبض البلد” على قناة رؤيا، حيث أجمع المحللون والنقاد على أن “النشامى” باتوا رقما صعبا لا يقبل القسمة إلا على الفوز، متسلحين بروح قتالية غطت على الفوارق الفنية والغيابات المؤثرة.

لم يكن العبور إلى النهائي وليد الصدفة، بل نتاج قراءة دقيقة من الجهاز الفني. وفي تشريحه للمباراة، رأى بهاء عبد الرحمن، نجم المنتخب السابق، أن المدير الفني جمال السلامي أدار اللقاء بواقعية؛ إذ اتسم الشوط الأول بالتحفظ وإغلاق المنافذ أمام “الأخضر” السعودي، مما حيد خطورتهم تماما.

نقطة التحول الجوهرية بحسب عبد الرحمن كانت في الحصة الثانية، حيث تحرر المنتخب هجوميا، مستغلا سلاح “المرتدات السريعة” التي أثمرت عن هدف السبق، مشيرا إلى “قاعدة ذهبية” ترافق النشامى: “عندما يسجل الأردن أولا، فإنه لا يفرط بالفوز”. ورغم الضربة الموجعة بإصابة المهاجم يزن النعيمات، إلا أن المنظومة حافظت على تماسكها.

بعيدا عن التكتيك، ذهب المحلل الرياضي مفيد حسونة إلى زاوية أخرى، معتبرا أن “الروح العالية” كانت اللاعب رقم واحد، وهي التي ردمت الهوة الفنية والغيابات القسرية. وأكد حسونة أن الانضباط المذهل للاعبين وابتعادهم التام عن ضجيج منصات التواصل الاجتماعي خلق “لحمة أسرية” انعكست صلابة داخل المستطيل الأخضر.

تصفح أيضًا: التربية والتعليم تفتح باب التوظيف لمعلمي المسار المهني (BTEC).. إليك الرابط والمواعيد

ومن جانبه، التقط الإعلامي حسام نصار طرف الخيط، مشددا على أن الأردن دخل البطولة ليس للمشاركة الشرفية بل للمنافسة، وهو ما أثار توجس الإعلام السعودي قبل المواجهة، ليثبت “النشامى” في الميدان صحة تلك المخاوف بتفوقهم الميداني.

تتجه الأنظار الآن صوب “استاد النهائي” لمواجهة “أسود الأطلس”. وهنا يرى عبد الرحمن أن المغرب منتخب “عالمي” ومقنع فنيا، لكنه يلعب بأسلوب مشابه للأردن، مما يجعل المواجهة مفتوحة. وتوقع أن يدخل السلامي بتشكيلة مشابهة لموقعة السعودية، مع تعديلات طفيفة قد تشمل الزج بـ عامر جاموس بديلا لرجائي عايد، والاعتماد على محمد أبو زريق “شرارة” كورقة رابحة لتعويض غياب النعيمات وخلق الحلول الهجومية. الدافع النفسي سيكون حاضرا بقوة، إذ أشار نجم المنتخب السابق إلى أن هذا الجيل، الذي يعد من أفضل الأجيال المتعاقبة، لن يقبل بتكرار سيناريو “خيبة نهائي آسيا” أمام قطر، وعينه مصوبة نحو الكأس ليكون التعويض الأمثل للجماهير.

في خضم الاحتفالات، لم يغفل حسونة عن توجيه رسالة لصناع القرار، موضحا أن هذا المنتخب “نحت في الصخر”، وبنى نفسه من رحم المعاناة في ظل تواضع البنية التحتية ونقص الملاعب. وطالب بضرورة استثمار هذا الإنجاز وتوفير بيئة مثالية للاستعداد لتصفيات كأس العالم التي تطرق الأبواب بعد ستة أشهر، خاصة أن العروض الاحترافية ستبدأ بالتهافت على لاعبي المنتخب بعد هذا الأداء البطولي.

من قلب الحدث في الدوحة، نقل مراسل رؤيا أنس عشا أجواء الفرح الهيستيري، مؤكدا أن الجماهير الأردنية “احتلت” شوارع قطر احتفالا وطمأن عشا الجماهير بأن صفوف المنتخب مكتملة باستثناء النعيمات، وأن “شرارة” في أتم الجاهزية، حيث تعاهد اللاعبون في الفندق على العودة بالكأس.

الأردن لم يكسب مباراة فحسب، بل كسب احترام القارة بأكملها، متجاوزا أبطالا سابقين (مصر، العراق، السعودية)، ليؤكد أن الرهان على “روح النشامى” لا يخسر أبدا.

Exit mobile version