أبدى السيناريست محمد صلاح العزب رفضه للاعتذار الذي قدّمه الممثل المصري محمد إمام عن المشهد المثير للجدل في مسلسله الرمضاني “الكينغ”، والمتعلق بغرفة الولادة، والذي أثار موجة انتقادات واسعة بعد تعليق الطبيب والإعلامي خالد منتصر.
وقال العزب إن الموقف لم يكن يستدعي أي اعتذار، مشيدًا بأخلاق محمد إمام، واصفًا إياه بأنه “متربي 3 مرات”. وأوضح في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي أن هناك خلطًا شائعًا لدى بعض المشاهدين بين الممثل والشخصية الدرامية، مؤكدًا أن المساءلة تقع على شخصية العمل وليس على الفنان أو الكاتب أو المخرج.
اقرأ ايضا: موعد ومكان دفن وتعازي الكاتب أنطوان غندور
وأشار العزب إلى أن بعض جمهور الدراما يفتقر إلى استيعاب هذا التمييز، ما قد يؤدي إلى توجيه الانتقادات بشكل خاطئ نحو صُنّاع العمل بسبب تصرفات أو أقوال تصدر عن شخصيات خيالية. وأضاف أن شخصية البطل في المسلسل ارتكبت أفعالًا إجرامية مثل القتل والاتجار بالسلاح، وهو ما قبله الجمهور ضمن سياق الدراما، متسائلًا عن سبب التركيز على مشهد يحمل تعبيرًا شعبيًا بسيطًا باعتباره “الأزمة الكبرى”. وقال: “يعني الشخصية قتلت وحرفت وتاجرت في السلاح وده كله عادي.. لكن لما يتكلم بوعيه الشعبي غير المتعلم يبقى دي الجريمة المزعجة”.
وتعود تفاصيل الجدل إلى عرض مشهد ضمن مسلسل “الكينغ”، حيث أثارت جملة قالها محمد إمام داخل غرفة الولادة ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، واعتبرها بعضهم غير لائقة وتحمل إيحاءات سلبية تجاه المرأة ومهنة الطب. وجاءت الجملة التي وجهها البطل لزوجته: “عاجبك منظري والرجالة بتعمل فيكي كده؟”، مما دفع الطبيب والإعلامي خالد منتصر إلى انتقاد المشهد بشدة، واصفًا إياه بأنه من أبرز السقطات الدرامية في الموسم الرمضاني، مؤكدًا أنه يعكس أفكارًا متخلفة قد تؤثر سلبًا على ثقة النساء في الأطباء.
وفي الوقت نفسه، حاول إمام احتواء الجدل من خلال تقديم اعتذار، مؤكدًا احترامه للجمهور وللمهنة الطبية، فيما فتح ذلك نقاشًا أوسع حول حدود حرية التعبير في الدراما والفارق بين تجسيد الشخصيات الخيالية ومسؤولية صُنّاع العمل تجاه الرسائل التي تصل إلى المشاهدين.
