في خطوة قضائية حازمة تؤكد سيادة القانون ورفض الاستهتار بأرواح المواطنين، أصدر مدعي عام عمان، الإثنين، قرارا بتوقيف الشخص المتهم بحادثة إطلاق العيارات النارية داخل نفق الدوار الرابع، أحد أكثر الشرايين الحيوية اكتظاظا في العاصمة، وذلك لمدة أسبوع واحد قابل للتجديد على ذمة التحقيق في مركز الإصلاح والتأهيل.
وأسند المدعي العام للمشتكى عليه جملة من التهم التي تجرم هذا السلوك، أبرزها:
جرم إطلاق عيارات نارية دون داع: وهو ما يشكل تهديدا مباشرا للسلامة العامة وإقلاقا للراحة.
جنحة حمل وحيازة سلاح ناري دون ترخيص: وهي تهمة تضاعف من المسؤولية القانونية الملقاة على عاتق الفاعل.
وتعود حيثيات القضية إلى بلاغ أمني ورد لمديرية الأمن العام في وقت سابق، يفيد بقيام أحد الأشخاص بإطلاق النار بشكل عشوائي وخطر داخل حرم نفق الدوار الرابع، مستغلا صدى الصوت داخل النفق ومتسببا في حالة من الهلع لمرتادي الطريق.
نوصي بقراءة: “الدفاع المدني”: أكثر من 1600 بلاغ خلال 24 ساعة في الأردن
وكشف بيان أمني صادر عن مديرية الأمن العام أن فرق التحقيق والمتابعة باشرت على الفور جمع المعلومات وتتبع خيوط الحادثة. وقادت التحقيقات المكثفة إلى تحديد هوية عدد من المركبات المشتبه بها، والتي تبين لاحقا أنها كانت تسير ضمن موكب أفراح (فاردة) يجوب شوارع العاصمة.
لم يتوقف الجهد الأمني عند هذا الحد؛ فقد تم الرجوع إلى تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة في المحيط، والتي كانت الخيط الفاصل في القضية.
وأوضح البيان أن التحريات قادت إلى تحديد موقع حفل الزفاف، والذي كان مقاما في أحد الفنادق المعروفة في منطقة جبل عمان.
وبالتحقيق المباشر مع أصحاب الزفاف والمعنيين بالحفل، ومواجهتهم بالأدلة، تم التوصل إلى تحديد هوية مطلق النار وإلقاء القبض عليه، تمهيدا لتحويله إلى القضاء لينال جزاءه العادل.
تأتي هذه الحادثة لتعيد التذكير بالموقف الصارم الذي تتخذه الأجهزة الأمنية والقضائية في الأردن تجاه ظاهرة إطلاق العيارات النارية في المناسبات، والتي طالما حولت الأفراح إلى أتراح.
ويعد توقيف المتهم رسالة واضحة بأنه لا تهاون مع كل من تسول له نفسه العبث بأمن الطريق وحياة المواطنين، مهما كانت الذرائع أو طبيعة المناسبة.
