ردت المديرية الوطنية للتحكيم على الشكوى الاحتجاجية التي تقدمت بها إدارة نادي الوداد الرياضي بخصوص الجدل التحكيمي الأخير. وتأتي هذه المراسلة كجواب على مطالبة النادي الأحمر بفتح تحقيق عاجل حول إلغاء هدف بداعي التسلل خلال مواجهة نادي الكوكب المراكشي.
وكان النادي البيضاوي قد سارع لإصدار بلاغ استنكاري شديد اللهجة مباشرة عقب نهاية اللقاء الذي جمعه بالنادي المراكشي يوم السبت الماضي. وعبر مسؤولو القلعة الحمراء عن استيائهم العميق ورفضهم القاطع لقرار الطاقم التحكيمي بإلغاء الهدف الذي اعتبروه مشروعا وصحيحا.
وشككت إدارة النادي في دقة الخطوط التي تم رسمها عبر تقنية “الفار”، معتبرة أن الفريق تعرض لظلم تحكيمي واضح ومؤثر. ولم يكتف النادي بإصدار البلاغ، بل وجه رسالة رسمية شديدة اللهجة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، يطالب فيها بتدخل عاجل وحازم.
ودعا مسؤولو الفريق الأحمر لفتح تحقيق شامل وموسع لكشف ملابسات هذا القرار التحكيمي الجدلي وتحديد المسؤوليات بدقة وشفافية. وتصر إدارة النادي على حقها الكامل في الدفاع عن مصالحها ضد ما تعتبره أخطاء تحكيمية متكررة تضر بمسار الفريق بالبطولة.
تصفح أيضًا: ماكينة أهداف لا تتوقف.. جلاد الدوري الجورجي يحط رحاله في السعودية
وأكدت المديرية في ردها التفصيلي الذي كشف عنه برنامج “ميطا 3″، صحة القرار التحكيمي الذي اتخذ خلال هذه المواجهة المهمة. واستندت الهيئة التحكيمية في تبريرها لقرار الإلغاء على معطيات تقنية دقيقة تفيد بتواجد اللاعب نور الدين أمرابط في موقف تسلل.
وأوضحت المديرية أن النجم المغربي كان متقدما بمسافة تقدر بعشرين سنتيمترا فقط عن آخر مدافع لفريق نادي الكوكب المراكشي. واعتبرت غرف “الفار” أن هذا التقدم الطفيف يعد حالة تسلل واضحة تستوجب الإلغاء الفوري للهدف، وفقا لتقديراتها وتقييمها للقطة.
وأثار هذا التبرير التقني الدقيق موجة من السخرية والاستغراب الواسع بين صفوف الجماهير والمتابعين عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي. وتساءل المشجعون بتهكم عن كيفية تحديد هذه المسافة الدقيقة في ظل غياب أي لقطة تلفزيونية واضحة تؤكد هذا الفارق. واعتبر المتابعون أن تسللا بهذا الحجم يفترض أن يكون مرئيا وملاحظا بالعين المجردة، دون الحاجة للارتباك الذي ساد غرفة “الفار”.
ويحتل الوداد المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري المغربي برصيد 31 نقطة، حيث لم يحقق الفريق الأحمر أي انتصار في آخر 4 مباريات بالبطولة الاحترافية.

