أقدمت مجموعة من المستوطنين، في ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة، على شن هجوم عنصري استهدف مدرسة جالود الثانوية المختلطة، الواقعة إلى الجنوب من مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة؛ حيث عمدوا إلى إضرام النيران في أحد الصفوف الدراسية، وتخريب مرافق المدرسة، في تصعيد خطير يستهدف المؤسسات التعليمية الفلسطينية.
تسلل وحرق وترهيب وأفادت التفاصيل الميدانية بأن المستوطنين تسللوا خلسة إلى حرم المدرسة مستغلين هدوء الفجر، وقاموا بإشعال النار داخل غرفة صفية، ما أدى إلى احتراق محتوياتها بالكامل وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالبناء.
ولم يتوقف الأمر عند التخريب المادي، بل قام المعتدون بخط شعارات عنصرية ومعادية على جدران المدرسة قبل انسحابهم، في خطوة تهدف بوضوح إلى بث الخوف والرعب والممارسات الترهيبية في نفوس الطلبة والكوادر التعليمية.
نوصي بقراءة: رغم تهديدات الاحتلال.. راعي كنيسة اللاتين في غزة: لن نغادر.. والتهجير “حكم بالإعدام”
إدانة رسمية ومطالبات بالتدخل من جانبه، أدان مدير عام التربية والتعليم، الأستاذ سامر الجمل، هذا الاعتداء الغاشم، معتبرا إياه “استهدافا مباشرا وصريحا للعملية التعليمية”، وانتهاكا صارخا لحق الطلبة في الحصول على تعليم آمن ومستقر بعيدا عن الخطر.
ووجه الجمل نداء عاجلا إلى كافة المؤسسات الحقوقية والجهات الدولية المعنية، مطالبا إياها بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، وتوفير الحماية اللازمة للمدارس الفلسطينية.
استهداف متواصل وتجدر الإشارة إلى أن مدرسة جالود الثانوية ليست بمنأى عن مثل هذه الهجمات؛ إذ تتعرض بشكل متواصل وشبه دوري لاعتداءات المستوطنين، نظرا لموقعها في منطقة تماس تعاني من أطماع استيطانية مستمرة، مما يشكل تهديدا دائما لسير العملية التربوية فيها.
