قال مصدر، الثلاثاء، إن المناقشات التي تقودها بريطانيا وفرنسا بشأن الخطوات اللازمة لفتح مضيق هرمز ستشمل فرض عقوبات مالية محتملة على إيران إذا استمرت في إغلاق الممر المائي، فضلاً عن خطوات للتعاون مع القطاع الصناعي من أجل استئناف حركة الملاحة البحرية، حسبما أفادت وكالة «رويترز».
وتسعى باريس ولندن، اللتان سعتا إلى تولي زمام المبادرة بعد اجتماعات عسكرية وسياسية سابقة، إلى إظهار استعدادهما للعب دور في استعادة حرية الملاحة بمجرد انتهاء الصراع.
وأعلن مكتبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، أنهما سيترأسان، الجمعة، مؤتمراً عبر الفيديو يضم نحو 40 دولة مستعدة للمساهمة في المهمة المتعددة الأطراف.
وقال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين آخرين إن كبار الدبلوماسيين سيجرون مكالمة قبل يوم الجمعة للتحضير للاجتماع.
ووفقاً لشخص مطلع، ستركز اجتماعات هذا الأسبوع على أربع مجموعات عمل تشمل الدفاع عن حرية الملاحة والأمن البحري، واتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران إذا ظل المضيق مغلقاً، وتأمين الإفراج عن البحارة والسفن المحاصرة، والعمل مع القطاع الصناعي لدعمه في الاستعداد لاستئناف العبور.
تصفح أيضًا: مسؤول بالصحة الإيرانية: وفاة 101 شخص بسبب موجة الإنفلونزا الجديدة..معظمهم لم يتلقوا اللقاح
وأكد مصدر دبلوماسي ثان وجود مجموعات العمل الأربع.
وذكر أحد المصادر أن بريطانيا تقود المسار الدبلوماسي، بينما تعمل فرنسا على التخطيط العسكري، الذي سيقيّم الأصول التي يمكن أن توفرها الدول المساهمة وكيفية نشرها.
وأغلقت إيران المضيق بشكل كبير أمام السفن باستثناء سفنها منذ بدء الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط). وفرضت واشنطن، الاثنين، سيطرة على حركة السفن التي تدخل أو تخرج من الموانئ الإيرانية.
ودعا ترمب الدول الأخرى إلى المساعدة في فرض الحصار على الموانئ الإيرانية. وتقول بريطانيا وفرنسا ودول أخرى إنها لن تفعل ذلك؛ لأن هذا يعني الانضمام إلى الحرب، لكنها ستكون على استعداد للمساعدة في إبقاء المضيق مفتوحاً عندما ينتهي القتال.
وقالت المصادر إن المحادثات لا تزال في مرحلة تمهيدية، وأن أي مهمة لا يمكن أن تتم إلا بعد انتهاء الصراع وبوجود شكل من أشكال الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة.
وذكر دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى «يتعين على الولايات المتحدة ترتيب أوراقها. فمن المفارقة في الوقت الراهن أن الطرف الذي يصعب التنبؤ بأفعاله هو الولايات المتحدة ذاتها».

