أعلن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن قطاع غزة يشهد “مجاعة متكاملة الأركان ومصطنعة من صنع الاحتلال الإسرائيلي”، مؤكداً أن الهدف منها هو دفع السكان إلى التهجير القسري، وهو ما وصفه بـ “الخط الأحمر” لمصر والأردن.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في القاهرة، السبت، مع المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني.
أكد عبد العاطي أن المجاعة في قطاع غزة تتفاقم يومياً، محمّلاً سلطات الاحتلال “مسؤولية أخلاقية وقانونية” لوقفها وإزالة كافة القيود المفروضة على تدفق المساعدات.
وفي رد حاسم على الادعاءات بشأن دور مصر، شدد الوزير على أن “معبر رفح مفتوح على مدار الساعة من الجانب المصري”، إلا أن شاحنات المساعدات تُمنع من الدخول بقرار من سلطات الاحتلال “تحت مرأى من المجتمع الدولي الذي لا يحرك ساكناً”.
أعلن الوزير المصري عن وقوف مصر الثابت إلى جانب وكالة الأونروا في مواجهة ما وصفها بـ”محاولات تدميرها للقضاء على حق العودة” للاجئين الفلسطينيين.
وأشار إلى أن الأونروا ليست مجرد وكالة إغاثية، بل هي “شاهدة على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه القضية الفلسطينية”.
تصفح أيضًا: بعد شهور من التعذيب والتجويع.. الاحتلال يفرج عن 12 أسيراً من غزة
وحذر من أن أي محاولة للمساس بولاية الوكالة الممنوحة لها بقرارات أممية هي محاولة مرفوضة لن تؤدي إلا إلى تعميق معاناة الشعب الفلسطيني وزعزعة استقرار المنطقة.
ربط عبد العاطي بشكل مباشر بين سياسة التجويع ومحاولات التهجير، قائلاً: “المجاعة هدفها دفع السكان للخروج من أرضهم”.
ورفض فكرة أن يكون الخروج “طوعياً”، مشدداً على أن “الشعب الفلسطيني هذه أرضه، وهذا حقه التاريخي والإنساني”.
وفي رسالة واضحة، أكد أن معبر رفح سيظل معبراً إنسانياً فقط ولن يكون معبراً للتهجير، مضيفاً: “هناك 5 معابر أخرى تربط الاحتلال بقطاع غزة، وإذا أرادوا تحدي المجتمع الدولي وتهجير الفلسطينيين فلديهم المعابر التي تربطهم بالقطاع وعليهم أن يتحملوا المسؤولية”.
أوضح الوزير المصري أن الأولوية القصوى الآن هي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، قبل الحديث عن أي خطط لإعادة الإعمار، رغم وجود خطة عربية وإسلامية متكاملة جاهزة. وفيما يتعلق بمستقبل الوضع الأمني، أكد عبد العاطي أن مصر لا تمانع نشر قوات دولية في غزة، بشرط أن يكون ذلك بطلب من السلطة الفلسطينية بهدف حماية الشعب الفلسطيني.
عكست تصريحات وزير الخارجية المصري موقفاً حازماً تجاه الأزمة في غزة، محدداً مسؤولية الاحتلال عن الكارثة الإنسانية، ومجدداً الثوابت المصرية المتمثلة في رفض التهجير ودعم حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة.
