الأربعاء, مايو 13, 2026
الرئيسيةعالم الموضةمعرض Gucci Storia يسجل فصلاً جديداً في مسيرة قصر Gucci

معرض Gucci Storia يسجل فصلاً جديداً في مسيرة قصر Gucci

في فلورنسا، مدينة المتاحف، يعيد قصر غوتشي فتح أبوابه في مقره التاريخي برؤية متجددة. ومن خلال منظور المدير الإبداعي ديمنا، تعيد “Gucci Storia” تفسير المصير المشترك بين الدار وموطنها الأصلي، في حوار مستمر مع الحاضر.

في صميم المعرض تكمن فكرة “متحف المتاحف”، وهي سلسلة من المساحات التي تلتقي فيها عوالم متميزة. فمعرض الصور يستحضر مفاهيم النسب والهوية, بينما تسلط قاعة المفروشات الضوء على حرفة فلورنسية مرتبطة بعمق بالدار؛ ويعرض “خزانة الغرائب” قطعًا من أرشيفها، في حين تتجلى براعة الدار وابتكارها عبر غرفتين، إلى جانب مساحات سينمائية وتركيبات تفاعلية ذات طابع تنبؤي. ويتميز كل فضاء بأجواء وإيقاع خاصين، يقودان الزوار عبر تسلسل من التحولات المكانية والسردية التي تجسد تعددية هويات الدار.

إن التنقل داخل القصر يشبه التجول في فلورنسا نفسها، وفي مختلف تجليات الدار، حيث يُعاد تخيّل إرثها ومستقبلها كحكاية مرنة ومتجددة باستمرار.

تمثل “Gucci Storia” فصلًا جديدًا ومحوريًا في مسيرة قصر غوتشي، الواقع داخل القصر التاريخي “Palazzo della Mercanzia”، وهو معلم يعود تاريخه إلى عام 1337 في ساحة بيازا ديلا سينيوريا بفلورنسا. ويُعد القصر وجهة ثقافية للدار، حيث يمتد معرض “Gucci Storia” عبر الطابقين الأول والثاني من المبنى. أما الطابق الأرضي فيضم متجرًا مخصصًا، إلى جانب مطعم “Gucci Osteria da Massimo Bottura”، فيما يقع “Gucci Giardino” — المقهى وبار الكوكتيلات المفتوح طوال اليوم — في الساحة المجاورة.

يفتح معرض “Gucci Storia” أبوابه أمام الجمهور ابتداءً من 27 أبريل في قصر غوتشي، ساحة بيازا ديلا سينيوريا 10، 50122، فلورنسا، إيطاليا.

الغرفة 1: خيط الزمن تُزيّن جدران هذا الفضاء مفروشات فاخرة تُجسّد سردًا رمزيًا لتاريخ الدار الممتد على 105 أعوام. وتستحضر هذه الأعمال الجذور الحرفية التي تُعرّف هوية غوتشي كدار فلورنسية، حيث تستلهم تكويناتها من فنون عصر النهضة. وعبر أربعة مشاهد، تعيد المفروشات تفسير إرث الدار، من خلال دمج تقنيات توليد الصور فائقة الحداثة مع واحدة من أرقى تعبيرات فن النسيج في إيطاليا. وتتتبع هذه المشاهد بدايات غوتشيو غوتشي كحمّال في فندق “ذا سافوي”، مرورًا بإعادة تفسير رؤى المديرين الإبداعيين المتعاقبين، وصولًا إلى مشهد يجسّد ديمنا أثناء عمله، وهو يصوغ مستقبل غوتشي.

الغرفة 2: لا غاليريا تعتمد “لا غاليريا” نموذج صالة الصور الكلاسيكية، حيث تُؤطَّر الجدران المكسوّة بالأقمشة بصور من “لا فاميليا”. التقطتها كاثرين أوبي، وهي تمثّل مختلف الجوانب التي تُشكّل معًا هوية “غوتشينِس” الخاصة بغوتشي. تعبّر هذه الصور عن البحث المستمر لديمنا في الرموز الأرشيفية والبصرية التي تُكوّن هوية الدار، مدعومة بإحساس من العفوية الأنيقة والحسّية الراقية، مقدّمةً صورًا لعائلة ممتدة كدراسات شخصيات تُجسّد جوهر الدار المستمر.

قد يهمك أيضًا: قطع أيقونية من Chanel لا تبطل موضتها عبر الزمن

الغرفة 3: الأرشيف (Archivio) تستلهم هذه الغرفة من أرشيف التاريخ الطبيعي، كمستودع يقوم على التراكم والتصنيف والملاحظة. داخل نظام من الأدراج، تُعرض أكثر قطع غوتشي غرابة، بما في ذلك حقائب التنس، وأطقم الحلاقة، والأوشحة، إلى جانب قطع فريدة أخرى. وكأنها كبسولة زمنية، تستحضر “الأرشيف” أجواء مساحة خفية تنكشف فيها عمليات التصميم. وقد صُمّم الأرشيف بشكل غير خطّي عمدًا، حيث ترسم القطع الأكثر غرابة نطاق الحساسيات الجمالية الواسعة لغوتشي.

الغرفة 4: السينما تستعرض هذه الغرفة مرئيات تعبّر عن رؤية ديمنا لغوتشي، حيث يعرض فضاء العرض مجموعة متناوبة من فيديوهات وعروض المجموعات والأفلام، داخل مساحة أحادية اللون تستحضر أجواء صالة السينما التقليدية، وتحيط بها ستارة مخملية ضخمة.

الغرفة 5: جيل غوتشي (Generation Gucci) تغمر هذه الغرفة الزائر كما لو كانت مختبرًا ذهنيًا، حيث تأخذ صور حملة “Generation Gucci” التي التقطها ديمنا شكلًا غامرًا عبر تركيبات فوتوغرافية واسعة النطاق. ومن خلال سرد بصري موحّد، يستعرض الفضاء رموز الدار الممتدة على مدار 105 أعوام، في تفاعل حيّ بين الماضي والحاضر والمستقبل. وعند الخروج، يلتقي الزوار برسالة كتبها ديمنا قبيل عرض “Gucci Primavera”، وهو أول عرض أزياء له مع غوتشي، مقدّمًا لمحة عن رؤيته للدار.

الغرفة 6: لا مانيفاتورا (La Manifattura) حوار بين العصور والأساليب، بين التقليد والابتكار، تنقسم هذه الغرفة إلى بيئتين متميزتين. يستكشف الجزء الأول حرفية غوتشي، المتجذّرة في ورش “Palazzo Settimanni” التاريخية. تُعرض تصاميم أيقونية مثل Bamboo 1947 وJackie 1961 وHorsebit 1955 وحذاء اللوفر Horsebit 1953 داخل تجاويف مدمجة، لتشكّل خطًا زمنيًا يروي مراحل ابتكارها، إلى جانب طاولة عمل تتناثر عليها أدوات أرشيفية تعود إلى أوائل حرفيي الدار. كما تُعرض حقيبة Dionysus، وحذاء Tennis 1977، وأول حذاء رياضي من غوتشي، بالإضافة إلى أول حذاء Ace من تصميم توم فورد لمجموعة ربيع وصيف 2004. أما البيئة الثانية، فهي معاصرة بطابع مختبري، تُشاهد من خلال فتحة مؤطّرة. تمثّل مساحة للتجريب، تعرض عمليات وتقنيات مبتكرة، وأذرعًا روبوتية تختبر متانة المواد، في تجسيد للابتكار الجريء الذي يميّز مختبر “ArtLab” الخاص بغوتشي في فلورنسا. وتُشكّل هذه الغرف دراسة في كيفية إلهام التراث للابتكار، وكيف تستمر عملية الصنع في التطور داخل غوتشي، من خلال مزج التقنيات المتوارثة مع البراعة التقنية الحديثة.

الغرفة 7: لا ماتيريا (La Materia) تُروى قصة هوية غوتشي في الأزياء الجاهزة من خلال سلسلة من الدمى العارضة المعلّقة، التي تبدو وكأنها متوقفة في الزمن، حيث تُعرض الإطلالات على مستوى النظر، ما يتيح للزوار الاقتراب من هذه القطع التي توثّق تطوّر هوية غوتشي في الأزياء الجاهزة على مدى ستة عقود.

الغرفة 8: غرفة الحقيقة (La Stanza della Verità) تُنسج أسطورة دار مثل غوتشي من خلال ما يُرى ويُقال، كما من خلال ما يُترك غير مُقال أو يُحذف، أو ما يُهمس به في شكل شائعات. تقع “غرفة الحقيقة” بين المكتب وغرفة المعيشة، ويستحضر أسلوبها طابع الثمانينيات، بينما تستلهم أجواؤها من “غاليريا غوتشي” الشهيرة. تقول الأسطورة إنه في الثمانينيات كان بعض الضيوف المختارين يتلقّون مفاتيح ذهبية عبر البريد، تتيح لهم الدخول إلى هذا الملاذ المخفي فوق متجر نيويورك — مساحة حصرية بدعوات خاصة فقط تمزج بين الفن والثقافة والتجزئة فائقة الفخامة، وتقدّم أعمالًا نادرة وقطعًا فريدة لأهم العملاء.

تعيد الغرفة بناء لحظة غير مرئية بشكل دقيق، لكنها تطرح أسئلة أكثر مما تقدّم إجابات. ومن بين القطع المعروضة صورة للمؤسس غوتشيو غوتشي وشعار الدار، حيث يُدعى الزوار للتفاعل معها، والتموضع داخلها وإسقاط ما يشاؤون من شائعات وتأويلات وقصص متداولة حول الدار، في فضاء يتقاطع فيه الأسطورة والذاكرة والإثارة.

الغرفة 9: العرّافة (L’Oracolo) تُختتم زيارة قصر غوتشي في فضاء أخير أحادي اللون، يشبه الحلم، على شكل تجويف غامض. يتخذ جسم عمودي الشكل دور “العرّافة”، ويضم واجهة تفاعلية تتيح للزوار استكشاف إجابات ضمن ثلاث فئات عامة، تكشف بقدر ما عن الدار بقدر ما تعكس عن أنفسهم، في تجربة تستحضر ممارسات قديمة لكنها مفعمة بروح اللعب والخيال.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات