تتجه الأنظار نحو الملاعب الأمريكية كوجهة محتملة لصدام عربي مرتقب يجمع بين المنتخبين المصري والعراقي، في إطار التحضيرات الجادة للاستحقاقات الدولية القادمة، وتأتي هذه الخطوة لتعيد إحياء المواجهات التاريخية بين “الفراعنة” و”أسود الرافدين” فوق منصة عالمية، مما يمنح الجماهير العربية فرصة لمشاهدة قمة كروية تجمع بين عراقة الكرة الإفريقية وتطور نظيرتها الآسيوية في أجواء استثنائية بعيداً عن ضغوط القارات المعتادة.
وكشف يوسف فعل، مدير المكتب الإعلامي في الاتحاد العراقي لكرة القدم، عن وجود مقترح رسمي تقدمت به بلاده لإقامة هذه المباراة الودية خلال معسكر المنتخب العراقي المرتقب في الولايات المتحدة، كما أشار في تصريحات عبر برنامج “ستاد المحور” إلى أن الفكرة نالت استحسان الجهاز الفني، لكنها لا تزال في طور المداولات الرسمية بين الاتحادين لضمان تنسيق المواعيد والأمور اللوجستية قبل الإعلان عن أي اتفاق نهائي.
ويأتي هذا التحرك العراقي مدفوعاً برغبة الجهاز الفني في وضع اللاعبين تحت ضغط فني عالٍ، خاصة مع اقتراب المواعيد الرسمية الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2026، ويمثل المنتخب المصري، بقيمته الفنية الكبيرة وتصنيفه المتقدم، الخيار الأمثل للاختبار الذي يبحث عنه العراق، نظراً لما يمتلكه “الفراعنة” من خبرات دولية وعناصر قادرة على تقديم تجربة احتكاك قوية تعود بالنفع على الطرفين في رحلة بناء المنتخبات.
أوضح يوسف فعل أن المقترح العراقي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بطلب مباشر من المدرب الأسترالي جراهام أرنولد، الذي يقود “أسود الرافدين” برؤية تسعى لمقارعة الكبار.
نوصي بقراءة: غموض موقف مهاجم يوفنتوس قبل مواجهة ريال مدريد
أرنولد يرى في المنتخب المصري نموذجاً تكتيكياً يحاكي في قوته وتنظيمه أسلوب اللعب الإفريقي المتطور، خاصة وأن القرعة أوقعت العراق في مواجهة المنتخب السنغالي، مما يجعل مواجهة مصر بمثابة “بروفة تكتيكية” مثالية لفهم كيفية التعامل مع المدارس الإفريقية القوية قبل الصدام الرسمي.
وأضاف مدير المكتب الإعلامي أن اختيار مصر يأتي لكونها واحدة من أفضل المنتخبات العربية والإفريقية، وهو ما ينسجم مع خطة أرنولد لتطوير الجانب البدني والذهني للاعبين عبر مواجهة خصوم يمتلكون سرعات ومهارات فردية عالية.
ورغم أن المفاوضات لا تزال جارية ولم تصل إلى صيغة “العقود الرسمية” بعد، إلا أن الاتحاد العراقي يبدي تفاؤلاً كبيراً بقدرة الطرفين على حسم الملف بما يخدم مصلحة الكرة في البلدين الشقيقين.
في حال توصل الطرفان إلى اتفاق نهائي، ستكون هذه الودية بمثابة فرصة ذهبية لاكتساب خبرات دولية في أجواء عالمية، بعيداً عن روتين الملاعب المعتادة.
فمن جهة، سيحصل المنتخب العراقي على “الاحتكاك القوي” الذي طلبه مدربه أرنولد، ومن جهة أخرى سيتمكن المنتخب المصري من تجربة عناصره في معسكر خارجي وبأجواء تنافسية عالية، وتبقى الأيام المقبلة هي الفيصل في حسم الموقف الرسمي، وسط تطلعات بأن تكون هذه القمة العربية المقترحة في أمريكا هي “جوهرة” التحضيرات الدولية للموسم الجديد.
