أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، اليوم / الثلاثاء /، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم، وذلك تحت مسمى “الاستملاك لأغراض عامة” و”تطوير الموقع الأثري”.
وأكد رئيس الهيئة الوزير مؤيد شعبان – وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) – أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات الاحتلال منذ بداية عام 2026، في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية الاستعمارية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وأوضح أن هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس، والنبي صاموئيل مؤخرا شمال القدس، في مؤشر واضح على تصاعد استخدام الاحتلال للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
اقرأ ايضا: مواطن لـ”رؤيا”: أطفالي نجوا بأعجوبة من كارثة بسبب عيار ناري أثناء احتفالات التوجيهي
وأضاف أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات الاحتلال عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع “أراضي دولة”، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما، ليصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء.
وشدد على أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، خاصة أنها تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها الاحتلال على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأوضح شعبان أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني، وربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستيطاني، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.

