- اعلان -
الرئيسية الاخبار العاجلة مناوي: حملنا السلاح «مجبورين»… والسودان ينهار تحت وطأة الحرب

مناوي: حملنا السلاح «مجبورين»… والسودان ينهار تحت وطأة الحرب

0

من قلب الحرب السودانية وتعقيداتها المتشابكة، برّر رئيس «حركة تحرير السودان»، حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي مشاركة قواته إلى جانب الجيش السوداني، بأنه «ضرورة فرضتها طبيعة الاستهداف الذي طال الإنسان السوداني وتاريخه وأرضه»، مشيراً إلى أن «قوات الدعم السريع» ارتكبت أكبر الجرائم في البلاد، وأن السودان ينهار تحت وطأة الحرب.

وفي وقت تتفاقم فيه المأساة الإنسانية وتتسع رقعة النزوح والدمار، أقرّ مناوي بأن الحديث عن «إنجازات» وسط هذا الخراب يبدو بعيداً عن الواقع، مؤكداً أن الحرب لم تُبقِ شيئاً إلا واستنزفته، من الأرواح إلى الموارد.

وقال مناوي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن الأطراف التي انخرطت في القتال فعلت ذلك «مجبورة»، موضحاً أن الاستهداف لم يقتصر على المشاركين في الحرب، بل شمل المدنيين ومقومات الحياة في السودان عموماً.

وانتقد مناوي بطء تنفيذ «اتفاق جوبا لسلام السودان»، معرباً عن أسفه لما وصفه بـ«الضعف الكبير» في تطبيق بنوده، وقال إن ما نُفّذ فعلياً لا يتجاوز 20 في المائة من الاتفاق.

اقرأ ايضا: الأردن يدفع لتعزيز التعاون الصحي مع سوريا وفتح أبواب جديدة للسياحة العلاجية مع الدول الإسلامية

وكان الاتفاق قد وُقّع في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 بين الحكومة السودانية وعدد من الحركات المسلحة، أبرزها «حركة العدل والمساواة» بقيادة جبريل إبراهيم، و«حركة تحرير السودان» بقيادة مناوي، إلى جانب «الحركة الشعبية – شمال» بقيادة مالك عقار، ضمن ما عُرف بـ«تحالف الجبهة الثورية»، بهدف تحقيق السلام وإعادة توزيع السلطة والثروة.

وفي فبراير (شباط) 2023، وقّعت الأطراف على مصفوفة محدثة لاستكمال البنود العالقة، غير أن اندلاع حرب 15 أبريل (نيسان) أدى إلى تجميد معظم الاتفاق، كما تسبب في انقسام الحركات الموقعة بين طرفي النزاع، ما جعل مستقبل الاتفاق مرهوناً بوقف الحرب وإنهاء القتال.

وعن الأوضاع الأمنية والإنسانية في دارفور، أكد مناوي أن الإقليم لا يمكن عزله عن المشهد السوداني العام، مشيراً إلى تفاوت حجم التدهور الأمني من منطقة إلى أخرى. واتهم «قوات الدعم السريع» بارتكاب «أكبر وأعظم» الجرائم في دارفور، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بالمنطلقات القبلية للقوات.

أما على الصعيد الإنساني، فوصف مناوي أوضاع معسكرات النزوح بأنها «كارثية»، خصوصاً في دارفور، مؤكداً انهيار الخدمات الأساسية بصورة شبه كاملة، بما في ذلك التعليم والصحة والخدمات العامة، فضلاً عن تعرض المواطنين لعمليات نهب وإفقار واسعة، في وقت تشير فيه تقديرات إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى، ونزوح أكثر من 10 ملايين شخص داخل السودان وخارجه.

Exit mobile version