في موكب جنائزي مهيب، ودعت المملكة الأردنية الهاشمية، يوم الاثنين ، واحدا من أبرز رجالاتها المخلصين، رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الأحد، تاركا خلفه إرثا سياسيا واقتصاديا عريقا.
ومندوبا عن جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الأمير الحسين ولي العهد، شارك رئيس الديوان الملكي الهاشمي، يوسف حسن العيسوي، في مراسم تشييع الجثمان الطاهر إلى مثواه الأخير في محافظة البلقاء، بحضور عدد كبير من رجالات الدولة والأعيان والنواب والفعاليات الشعبية.
ونقل العيسوي، خلال مشاركته في المراسم، تعازي ومواساة جلالة الملك وسمو ولي العهد إلى ذوي الفقيد الكبير، وإلى عموم عشيرة “أبو الراغب”، سائلا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه، وأن يلهم أهله ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.
وفي كلمات مؤثرة، استذكر العيسوي مناقب الراحل الكبير، مؤكدا أن الأردن خسر اليوم “فقيد وطن” من الطراز الرفيع؛ إذ قدم خلال مسيرته الطويلة خدمات جليلة للأردن وقيادته. وأشار إلى أن الراحل عمل في كافة المواقع التي شغلها بكل أمانة ومسؤولية، مجسدا نموذجا للمسؤول المتفاني في خدمة العرش الهاشمي والوطن، تاركا بصمات واضحة في مسيرة العمل العام.
ويعد الراحل علي أبو الراغب أحد أبرز الشخصيات السياسية التي قادت العمل التنفيذي في مرحلة مهمة من تاريخ المملكة؛ حيث تولى رئاسة الوزراء في الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2003. وخلال تلك الفترة، شكل أبو الراغب ثلاث حكومات أردنية متتالية، قاد فيها البلاد نحو مزيد من الاستقرار الاقتصادي والتشريعي.
قد يهمك أيضًا: انهيار مبنى سكني في إربد بعد ساعات من إخلائه – فيديو
ولم يقتصر دوره على الرئاسة، بل شغل قبل ذلك حقائب وزارية مفصلية، أبرزها:
وزير الصناعة والتجارة (لفترتين: 1991، ومن 1995 حتى 1997).
وزير الطاقة والثروة المعدنية (1991-1993).
وزير التموين (1991).
وجمع الفقيد بين الخبرة التنفيذية والتشريعية؛ إذ كان عضوا فاعلا في مجلسي الأعيان والنواب، مما منحه رؤية شاملة لعملية صنع القرار. كما كان له دور بارز في القطاع الخاص والمهني، حيث تولى منصب نقيب المقاولين، وترأس اللجنة المكلفة بإقامة المنطقة الاقتصادية الخاصة في مدينة العقبة، وهو المشروع الذي شكل نقطة تحول في الاقتصاد الوطني.
يذكر أن الفقيد من مواليد العاصمة عمان عام 1946، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية عام 1967 من جامعة تينيسي الأميركية. وتقديرا لجهوده الكبيرة، نال الراحل أوسمة رفيعة، منها وسام الكوكب من الدرجة الأولى، ووسام النهضة من الدرجة الأولى.
