الأحد, أبريل 19, 2026
الرئيسيةالوطن العربيالأردنمنظومة "الكاميرات الذكية" لضبط المخالفات في عمان ضمن مخطط تركيب 5500 كاميرا

منظومة “الكاميرات الذكية” لضبط المخالفات في عمان ضمن مخطط تركيب 5500 كاميرا

دشنت أمانة عمان الكبرى، اعتبارا من صباح يوم الأحد، مرحلة جديدة من إدارة السير في العاصمة، عبر البدء بالتشغيل الفعلي لرادارات وكاميرات ضبط المخالفات المرورية الذكية في عدد من الشوارع الرئيسية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مستويات السلامة المرورية والحد من الحوادث القاتلة.

وفي توسع لافت لحجم هذا المشروع الوطني، كشفت المعلومات أن العدد الكلي المخطط لتركيبه ضمن هذه المنظومة يبلغ 5500 كاميرا ذكية ورادار.

ولا تقتصر مهام هذه الأجهزة المتطورة على الجانب المروري فحسب، بل تشمل أيضا كاميرات متخصصة لضبط المخالفات البيئية والمرورية معا، في مسعى جاد لتحويل عمان إلى مدينة ذكية وآمنة ترتقي بجودة الحياة العامة.

ويأتي هذا التحرك الرقابي الضخم استجابة مباشرة للأرقام والإحصائيات المقلقة التي أظهرتها التقارير المرورية الرسمية حتى تاريخ اليوم (19 نيسان 2026)؛ إذ تشير البيانات إلى أن حوادث السير ما زالت تشكل استنزافا حقيقيا للأرواح والممتلكات في المملكة.

فقد سجلت التقارير خلال الفترة المنقضية وقوع عشرات الآلاف من الحوادث، التي حصدت أرواح مئات الضحايا، وخلفت آلاف الإصابات الجسدية البليغة.

وأظهرت التحليلات أن السبب الأبرز في هذه الفواجع يعود بدرجة أولى إلى الأخطاء البشرية المتمثلة في المخالفات الخطرة كتجاوز السرعة المقررة، وتغيير المسرب بشكل مفاجئ، وقطع الإشارة الحمراء، مما جعل التدخل التكنولوجي الحازم ضرورة وقائية لا بديل عنها لكابح هذا النزيف المستمر.

وأوضحت الأمانة في بيان رسمي، أن التشغيل التدريجي لهذه الرادارات يأتي ضمن خطة شاملة لتحسين مستوى الالتزام بقواعد السير. وتركز المنظومة في مراحلها الأولى بشكل أساسي على ضبط المخالفات التي تشكل تهديدا مباشرا لحياة المواطنين، وأبرزها:

تجاوز السرعة الزائدة المقررة للشوارع.

قطع الإشارة الضوئية الحمراء.

تغيير المسرب بشكل مفاجئ وخاطئ عند تقاطعات الإشارات الضوئية.

قد يهمك أيضًا: رونالدو ينتصر قضائياً ضد يوفنتوس بعد نزاع استمر 5 سنوات

الوقوف أو التوقف غير المبرر على ممرات المشاة.

تكنولوجيا الرصد ومراحل التشغيل

وبعيد دراسات مرورية ميدانية مكثفة، تم اختيار مواقع الكاميرات بعناية لتستهدف النقاط المرورية الأكثر عرضة لوقوع الحوادث والازدحامات الخانقة.

وأشار البيان إلى أن خطة التشغيل ستستكمل تدريجيا خلال الشهر الحالي، لتبلغ ذروتها للمرحلة الأولى في 28 نيسان/ أبريل الجاري، والتي تشمل التقنيات التالية:

20 رادارا ثابتا موزعا على المحاور الحيوية كبداية.

كاميرات مراقبة الإشارات الضوئية عالية الدقة.

كاميرات (Point To Point): وهي تكنولوجيا متقدمة تستخدم لأول مرة لاحتساب وضبط “متوسط السرعة” للمركبات بين نقطتين محددتين، لمنع التحايل بتخفيف السرعة عند الرادار فقط.

ولضمان الشفافية، أكدت الأمانة أنها قامت بتعزيز جميع المواقع المستهدفة بشواخص مرورية تحذيرية واضحة، تحدد السرعات المقررة على كل محور؛ بما يضمن تنبيه السائقين مسبقا.

وفي تصريح حول غايات المشروع، أكد مدير عمليات المرور في أمانة عمان، المهندس شادي الروابدة، أن هذا النظام يعد “خطوة نوعية غير مسبوقة في تطوير منظومة الرقابة المرورية في العاصمة”.

وأوضح الروابدة أن استخدام هذه التقنيات الحديثة سيسهم بشكل فعال في تحسين الانسيابية المرورية. وشدد بقوله: “الهدف الأساس من تطبيق هذا النظام هو تعزيز ثقافة الالتزام المروري والوقاية من الحوادث، وليس تحرير المخالفات المالية (الجباية)”، داعيا جميع السائقين إلى التقيد التام بقانون السير والتعليمات المرورية حفاظا على أرواحهم وسلامة مستخدمي الطريق.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات