على امتداد مشاركات الأخضر في نهائيات كأس العالم، ظل منصب مدير المنتخب من أهم الركائز الإدارية التي ساهمت في صناعة الاستقرار وتهيئة الأجواء داخل المعسكرات العالمية، إذ تعاقبت أسماء إدارية بارزة ارتبطت بكل نسخة مونديالية، وأسهمت بخبراتها في دعم «الأخضر» خلال أكبر المحافل الكروية.
ففي مونديال 1994 بالولايات المتحدة الأميركية، الذي شهد الإنجاز التاريخي للمنتخب السعودي ببلوغه دور الـ16 في أول مشاركة مونديالية، تولى فهد الدهمش مهمة إدارة الأخضر والإشراف على الجهاز الإداري، ليكون أحد الأسماء المرتبطة بأهم محطة في تاريخ الكرة السعودية.
وفي نسخة 1998 بفرنسا، حضر أحمد عيد مديراً للمنتخب والمسؤول الأول عن الجوانب الإدارية، مستكملاً مسيرة العمل التنظيمي للأخضر في المحفل العالمي الثاني.
أما في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، فقد تسلم فيصل عبد الهادي مسؤولية إدارة المنتخب، في مرحلة شهدت تحديات فنية وإدارية كبيرة خلال المشاركة الآسيوية المشتركة الأولى في تاريخ كأس العالم.
تصفح أيضًا: «غروب آي بي»: الدفاع التعاوني صمام الحماية للتحول الرقمي في السعودية
وفي ألمانيا 2006، قاد فهد المصيبيح الجهاز الإداري للمنتخب السعودي، مستفيداً من خبراته الطويلة داخل الكرة السعودية، في نسخة عاد فيها الأخضر للمشاركة بعد غياب قصير عن الأدوار التنافسية.
ومع عودة المنتخب السعودي إلى كأس العالم بعد غياب 12 عاماً، ظهر حسين الصادق مديراً للمنتخب في مونديالي روسيا 2018 وقطر 2022، حيث لعب دوراً مهماً في تعزيز الاستقرار الإداري ومواكبة التطور الاحترافي للمنتخب خلال المشاركتين الأخيرتين.
واليوم، تتجه الأنظار إلى فهد المفرج الذي سيتولى قيادة الجهاز الإداري للمنتخب السعودي في كأس العالم 2026 بأميركا وكندا والمكسيك، في مرحلة جديدة يطمح خلالها الأخضر إلى تحقيق حضور مختلف يواكب تطور الكرة السعودية والمشروع الرياضي الكبير الذي تعيشه المملكة.
وتعكس هذه الأسماء المتعاقبة أهمية الدور الإداري في مسيرة المنتخب السعودي، حيث لم تكن النجاحات مرتبطة بالعمل الفني فقط، بل جاءت أيضاً نتيجة منظومة إدارية متكاملة حافظت على استقرار المنتخب في أكبر البطولات العالمية.
