الخميس, يونيو 11, 2026
الرئيسيةالرياضةمن رأسية سيد عبد النعيم إلى هدف فلافيو في المكس.. التاريخ يفتح...

من رأسية سيد عبد النعيم إلى هدف فلافيو في المكس.. التاريخ يفتح دفاتره لنهايات الدوري المجنونة

تتجه كافة الأنظار في الشارع الرياضي المصري نحو الدقائق التسعين الأخيرة من عمر مجموعة البطل لموسم 2025-2026، حيث يعيش الجمهور حالة من الترقب والجنون الكروي التي لا تتكرر كثيرًا.

مواجهات نارية وحاسمة ستُقام في التوقيت ذاته؛ إذ يصطدم الزمالك بطموح سيراميكا كليوباترا، ويواجه بيراميدز فريق سموحة، بينما يلتقي الأهلي مع المصري البورسعيدي.

وتسعون دقيقة فقط تفصل عن كتابة اسم البطل المتوج على عرش الكرة المصرية في هذا الموسم الصعب والاستثنائي.

تحمل هذه اللحظات دائمًا طابعًا دراميًا خاصًا، حيث تتحول المقاهي والمدرجات إلى ساحات تشتعل فيها دقات القلوب، ويبحث المشجعون عن “الراديو” أو الهاتف لمتابعة ما يحدث في الملاعب الأخرى.

وتؤكد الحقائق التاريخية أن الدوري المصري عبر مسيرته الطويلة لم يكن دائمًا محسومًا مبكرًا، بل احتاج في أكثر من 20 مناسبة إلى الانتظار حتى صافرة النهاية في الأسبوع الأخير لمعرفة هوية البطل.

إنها معركة أعصاب طاحنة بين مدربين يغرقون في حسابات النقاط وفارق الأهداف، وجماهير تترقب بقلق، ولاعبين يدركون أن لمسة واحدة أو هدف قاتل في اللحظات الأخيرة قد يغيّر مجرى التاريخ ويقلب الطاولة رأسًا على عقب.

عندما يمتد صراع اللقب إلى الجولة الأخيرة، يتغير كل شيء داخل المستطيل الأخضر وخارجه؛ إذ تسقط الحسابات الفنية التقليدية، لتحل محلها “الجرينتا” والقدرة على تحمل الضغوط النفسية.

المدير الفني لا يفكر فقط في الفوز بمباراته، بل تظل عينه على المباراة الأخرى، ما يدفعه لإدارة اللقاء بتغييرات تكتيكية معقدة ترتبط بنتيجة المنافس المباشر، وتتحول دكة البدلاء إلى غرفة عمليات لإدارة الحسابات الدقيقة.

على الجانب الآخر، تلعب الإرادة الفردية للاعبين دورًا حاسمًا في هذه الملاحم؛ فالتاريخ لا يخلّد الاستحواذ أو السيطرة، بل يذكر اللاعب الذي امتلك الشجاعة والهدوء لتسجيل هدف حاسم في وقت قاتل.

أما الجماهير، فتمر بأصعب 90 دقيقة في الموسم، حيث يمتزج الهتاف بالدعاء، وتتحول المدرجات إلى لوحة مشاعر متناقضة بين فرحة التتويج أو صدمة ضياع موسم كامل في لحظات.

تصفح أيضًا: بقيادة رياض محرز.. مبادرة خيرية من الأهلي لشهر رمضان (فيديو)

بالنظر إلى السجل الذهبي للبطولة، نجد أن النادي الأهلي ليس الأكثر تتويجًا فقط بلقب الدوري، بل هو أيضًا الأكثر حضورًا في معارك النفس الأخير، بعدما حسم اللقب في الجولة الختامية 14 مرة، كان آخرها في الموسم الماضي. وفيما يلي أبرز تلك المواسم التاريخية:

موسم 1949-1950: أولى النهايات الدرامية، عندما تساوى الأهلي مع الترسانة في النقاط، ليتوج الأهلي باللقب بفارق الأهداف.

موسم 1950-1951: تكرر السيناريو ذاته، وتفوق الأهلي على الزمالك بفارق الأهداف في الأسبوع الأخير.

موسم 1977-1978: ابتسمت الجولة الأخيرة للزمالك الذي خطف اللقب بفارق هدف وحيد عن الأهلي في نهاية مثيرة.

موسم 2002-2003 (زلزال سيد عبد النعيم): واحدة من أشهر اللحظات التراجيدية؛ إذ دخل الأهلي الجولة الأخيرة مرشحًا للتتويج، لكن هدف سيد عبد النعيم في شباكه، بالتزامن مع فوز الزمالك، منح اللقب للفارس الأبيض في أمتار الحسم.

في بعض المواسم، لم تكن الجولة الأخيرة كافية، فلجأ الاتحاد المصري إلى مباريات فاصلة لتحديد البطل.

موسم 1990-1991: حسم الإسماعيلي اللقب بعد الفوز على الأهلي في مباراة فاصلة.

موسم 1993-1994: رد الأهلي اعتباره وحسم اللقب بالطريقة نفسها أمام الإسماعيلي.

موسم 2008-2009 (رأسية فلافيو الشهيرة): بعد التساوي في النقاط، التقى الأهلي والإسماعيلي في مباراة فاصلة على استاد المكس بالإسكندرية، ونجح الأهلي في حسم اللقب برأسية تاريخية لأمادو فلافيو.

ولم تقتصر هذه الإثارة على القطبين فقط، بل شهدت أندية مثل غزل المحلة والأولمبي والمقاولون العرب لحظات خالدة في صراعات الجولات الأخيرة.

وفي النهاية، تظل مواجهات الليلة مرشحة لتقديم فصل جديد في كتاب الإثارة بالدوري المصري، سواء انتهت لصالح الزمالك أو بيراميدز أو الأهلي، فإن المؤكد أن الجماهير ستكون على موعد مع ليلة كروية تاريخية لا تُنسى.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات