الجمعة, مايو 22, 2026
الرئيسيةالاخبار العاجلةموريتانيا تستدعي السفير المالي احتجاجاً على انتهاك حرمة سفارتها في باماكو

موريتانيا تستدعي السفير المالي احتجاجاً على انتهاك حرمة سفارتها في باماكو

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والموريتانيين في الخارج «احتجاج موريتانيا الشديد ورفضها القاطع»، لما شهده محيط سفارتها في باماكو من تصرفات، وصفتها بأنها «انتهاك لحرمة بعثتها الدبلوماسية، ومخالفة للأعراف والمواثيق الدولية».

جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة ليل الخميس-الجمعة، قالت فيه إنها استدعت سفير جمهورية مالي المُعتمَد لدى موريتانيا، باكاري دومبيا، حيث أبلغه وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك احتجاج موريتانيا الشديد، و«رفضها القاطع لما شهده محيط سفارتها في باماكو من تصرفات تنتهك حرمة بعثتها الدبلوماسية».

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

وأضافت الوزارة أنَّ ولد مرزوك أكد للسفير أنَّ أمن السفارة وسلامة طاقمها، وكذلك أمن المواطنين الموريتانيين في مالي وممتلكاتهم، «مسؤولية تقع على عاتق دولة الاعتماد، وفقاً للاتفاقات والأعراف الدولية ذات الصلة»، مشدداً على أنَّ موريتانيا تنتظر من الحكومة المالية الشقيقة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البعثة، والمواطنين الموريتانيين وممتلكاتهم، ومنع تكرار مثل هذه التصرفات، مع حرصها على معالجة أي إشكالات بين البلدين، عبر القنوات الدبلوماسية المعهودة.

جاء هذا البيان بعد أن تداولت منصات إعلامية ومواقع تواصل اجتماعي في مالي تصريحات وُصفت بالتحريضية، دعت إلى استهداف متاجر الموريتانيين، على خلفية الهجمات التي تتعرَّض لها الشاحنات المالية على محور موريتانيا – مالي، من طرف الحركات المتطرفة.

وبحسب ما تم تداوله، فقد اتهمت جهات موالية للمجلس العسكري الحاكم في باماكو موريتانيا، بصورة غير مباشرة، بالوقوف وراء ما وصفته بـ«الحصار»، مستندة إلى كون بعض الهجمات المسلحة استهدفت شاحنات مالية دون التعرض – بحسب ادعائها – للموريتانيين.

وأثارت هذه التصريحات موجة استياء واسعة، خصوصاً لما تحمله من خطاب تصعيدي، وتحريض ضد الجالية الموريتانية ومصالحها التجارية في مالي، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على أوضاع الموريتانيين المقيمين هناك.

قد يهمك أيضًا: مديرية الأمن العام تتوج أبطال بطولة القائد السنوية للعام “2026”

ويأتي هذا التوتر في ظلِّ وضع أمني متقلب تشهده المنطقة، وتصاعد الخطاب الإعلامي والسياسي المرتبط بالأزمات الأمنية بين دول الساحل.

جنود موريتانيون على الحدود المالية (الجيش الموريتاني)

وكان ناشطون في العاصمة المالية باماكو قد هدَّدوا، أمس الخميس، باتخاذ إجراءات تصعيدية ضد المصالح الموريتانية في مالي، وقالوا إنَّ إحراق أي شاحنة نقل للمؤن والبضائع داخل الأراضي المالية سيقابلها انتقام من محلات التجار الموريتانيين، وضرب المصالح الموريتانية في مالي.

واختار الناشطون الموالون للمجلس العسكري الحاكم مبنى السفارة الموريتانية في باماكو لتنظيم وقفتهم الاحتجاجية، التي جاءت بدعوة من حراك شعبي يعرف باسم «تجمع خمس سنوات وأكثر»، المُؤيِّد والمُطالِب ببقاء العسكر في الحكم لفترة طويلة، بزعامة الجنرال عاصمي غويتا.

وقال المحتجون إنَّ وقفتهم تأتي رداً على الهجمات، التي تستهدف سلاسل الإمداد على المحاور الطرقية، المؤدية إلى العاصمة باماكو، والتي تنفِّذها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بـ«القاعدة».

ودعا النشطاء الحكومة الموريتانية إلى التعاون مع مالي، ومع دول الساحل؛ لمنع استهداف سلاسل الإمداد، وعدم توفير الملاذ الآمن، أو القاعدة الخلفية للجماعات الإرهابية المسلحة.

وقال ناطق باسم المحتجين إن كل مركبة تُحرَق في مالي سيقابلها حرق محل تجاري موريتاني في مالي. وتوعَّد بأن تشمل هذه الإجراءات الانتقامية باقي دول تحالف الساحل، وهما بوركينا فاسو والنيجر.

وتتهم أوساط مقربة من المجلس العسكري الحاكم في مالي موريتانيا بتوفير الملاذ للجماعات المسلحة المتشددة، وهو ما تنفيه موريتانيا بشدة.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات