تواجه شركة Meta موجة جديدة من الانتقادات بعد إعلان مجلس الرقابة المستقل التابع لها فتح تحقيق بشأن مقطع فيديو مزيف بتقنية “التزييف العميق” (Deepfake)، تُرك منشورًا على منصة Facebook رغم احتوائه على معلومات مضللة وخطاب مثير للجدل.
وبحسب تفاصيل القضية، فإن الفيديو نُشر ضمن ألبوم على فيسبوك خلال نوفمبر الماضى، ويُظهر سياسيًا محليًا من حزب العمال فى اسكتلندا وهو يدلي بتصريحات مسيئة وتحريضية ضد اللاجئين، فى حين يُعتقد أن المقطع مُنشأ بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى.
المنشور لم يقتصر على الفيديو المفبرك فقط، بل تضمّن أيضًا مقطعًا آخر لمتظاهرين مؤيدين لفلسطين يُشتبه في توليده بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى صورة حقيقية لعدد من النساء بينهن السياسية المستهدفة، مع تعليقات تضمنت اتهامات غير مثبتة بالتهرب الضريبي.
ورغم إبلاغ مستخدمين عن المحتوى بدعوى مخالفته سياسات التنمر والمضايقة، فإن أنظمة ميتا لم تُحِل البلاغات إلى مراجعة بشرية، ما سمح ببقاء المنشور متاحًا على المنصة حتى وصول القضية إلى مجلس الرقابة.
قد يهمك أيضًا: 40 مليون شخص يطلبون استشارات طبية من «ChatGPT».. وOpenAI توضح
دافعت ميتا عن قرارها بعدم حذف المنشور، معتبرة أن السياسي شخصية عامة بالغة، وبالتالي لا يتمتع تلقائيًا بحماية من الصور أو المقاطع المعدلة غير المرغوب فيها، كما أكدت الشركة أن المحتوى لم يُصنف كخطاب كراهية أو تضليل انتخابي، خاصة مع محدودية التفاعل معه والطابع “الساخر” الذي وصفته به.
لكن مجلس الرقابة أشار إلى أن السياسي سبق أن تحدث علنًا عن تعرضه لحملات ترهيب ومضايقات إلكترونية مرتبطة بقضايا الهجرة واللاجئين، بما في ذلك حملات تشهير باستخدام الذكاء الاصطناعي.
الجدل الحالي أعاد التذكير بالأزمة التي واجهتها ميتا العام الماضي، عندما انتشر فيديو مزيف للسياسية الأيرلندية Catherine Connolly يُظهرها وكأنها تعلن انسحابها من السباق الرئاسي، الفيديو حصد قرابة 30 ألف مشاركة قبل حذفه، ما أثار انتقادات حادة بشأن بطء استجابة المنصة للمحتوى السياسي المزيف.
ويرى مراقبون، أن القضية الجديدة قد تضغط على ميتا لتشديد سياساتها المتعلقة بالمحتوى المُولد بالذكاء الاصطناعى، خصوصًا مع تزايد المخاوف من تأثير تقنيات “الديب فيك”على الرأي العام والانتخابات.
