- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي مصر نائب: معركة الوعى أخطر من معركة السلاح.. والشائعات تفكك ثقة الشباب فى...

نائب: معركة الوعى أخطر من معركة السلاح.. والشائعات تفكك ثقة الشباب فى أوطانهم

0

أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن التحديات التي تواجه الدول في العصر الحديث لم تعد تقتصر على التهديدات الأمنية أو الاقتصادية التقليدية، لكنها امتدت إلى محاولات ممنهجة تستهدف تشكيل الوعي العام والتأثير على قناعات الشباب واتجاهاتهم، عبر أدوات إعلامية ورقمية متطورة تسعى إلى نشر الإحباط والتشكيك وإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة.

وقال «الجندي»، إن أخطر ما تواجهه المجتمعات اليوم هو محاولات إعادة تشكيل وعي الأجيال الجديدة من خلال محتوى رقمي مكثف يعتمد على اجتزاء الحقائق وتضخيم السلبيات وتقديم صورة مشوهة للواقع، بما يؤدي إلى خلق حالة من فقدان الثقة والانفصال التدريجي بين الشباب ومجتمعاتهم، مؤكدًا أن استهداف الوعي أصبح أحد أبرز أساليب الحروب الحديثة التي تراهن على هدم الدول من الداخل دون إطلاق رصاصة واحدة.

وأوضح أن بعض الخطابات المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي تسعى إلى ترسيخ مفاهيم سلبية تقوم على التقليل من قيمة العمل العام، والتشكيك في أهمية المشاركة الوطنية، وتصوير المسؤولية المجتمعية باعتبارها عبئًا لا جدوى منه، مشيرًا إلى أن تكرار هذه الرسائل بصورة منظمة قد يؤدي إلى إضعاف الروح الجماعية وتراجع الشعور بالانتماء لدى قطاعات من الشباب.

وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن مواجهة هذه التحديات لا تكون عبر الإجراءات التقليدية فقط، وإنما من خلال مشروع وطني متكامل لصناعة الوعي، تشارك فيه الأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الثقافية والدينية والإعلامية، بهدف بناء شخصية واعية تمتلك القدرة على التفكير النقدي والتمييز بين الحقائق والشائعات، وتدرك حجم التحديات التي تواجه الوطن.

نوصي بقراءة: حزب الوعى يستقبل وفدًا من السفارة الأمريكية بالقاهرة ويؤكد انفتاحه على الحوار الدولى

وأضاف أن بناء الإنسان الواعي أصبح ضرورة استراتيجية لا تقل أهمية عن تنفيذ المشروعات القومية أو تحقيق معدلات النمو الاقتصادي، لأن الوعي هو الضمانة الحقيقية للحفاظ على الاستقرار واستمرار جهود التنمية، لافتًا إلى أن الدول التي تنجح في تحصين وعي مواطنيها تصبح أكثر قدرة على مواجهة حملات التضليل والتأثير الخارجي.

ودعا «الجندي» إلى إطلاق برامج توعوية مستدامة داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب، تركز على تنمية الوعي الوطني والرقمي، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء والمسؤولية المجتمعية، إلى جانب رفع مستوى إدراك الشباب بمخاطر الشائعات وأساليب التلاعب بالمعلومات عبر الفضاء الإلكتروني.

وأكد النائب، أن مصر تمتلك رصيدًا حضاريًا وتاريخيًا كبيرًا يجعلها قادرة على مواجهة مثل هذه التحديات، إلا أن الحفاظ على هذا الرصيد يتطلب الاستثمار المستمر في بناء الوعي وترسيخ الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن حماية العقول أصبحت اليوم إحدى أهم ركائز الأمن القومي.

وشدد النائب حازم الجندي على أن معركة الوعي هي معركة المستقبل، وأن كسبها يبدأ من إعداد جيل قادر على التفكير والتحليل والتمييز بين الحقيقة والتضليل، ومدرك لحقوقه وواجباته، ومؤمن بأن قوة الأوطان لا تُقاس فقط بما تمتلكه من موارد، وإنما أيضا بما تملكه من مواطنين واعين ومتمسكين بقيم الانتماء والبناء والعمل.

Exit mobile version