اتخذت الأزمة المتعلقة بلقب الكأس الإفريقية مساراً تصعيدياً جديداً، بعدما قرر نادي المحامين بالمغرب نقل المعركة إلى الأراضي الفرنسية.
وبادر النادي باتخاذ خطوات استباقية صارمة لمنع أي استغلال غير قانوني للقب القاري، موجهاً بوصلته نحو الجهات المشرفة على تنظيم الفعاليات الرياضية في العاصمة باريس.
وفي هذا الصدد، وجهت الهيئة القانونية المغربية إنذارات رسمية ومباشرة إلى الإدارة المشرفة على ملعب “سطاد دو فرانس”، بالإضافة إلى الشركة المكلفة بتنظيم الأحداث.
وحملت هذه المراسلات تحذيرات شديدة اللهجة للجهتين، محملة إياهما التبعات القانونية الكاملة في حال السماح بإقامة حفل يعرض الكأس القارية استناداً إلى تتويج تم إبطاله رسمياً.
اقرأ ايضا: تعرضنا لهزيمة مستحقة.. كيف علق ألونسو على خسارة الريال الثقيلة ضد أتلتيكو؟
وتستند التحركات القانونية المغربية بشكل أساسي إلى القرار الحاسم الذي أصدرته الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف” بتاريخ 17 مارس الجاري. وقد حسم هذا القرار الجدل القائم، معيداً اللقب القاري بشكل نهائي إلى الخزانة المغربية، مما يجعل أي محاولة للالتفاف عليه خرقاً صريحاً للوائح المنظمة.
وأوضح البيان الصادر عن النادي أن الإقدام على عرض الكأس في المحفل المذكور، دون وجود قرار رسمي بوقف التنفيذ من طرف محكمة التحكيم الرياضي “طاس”، يمثل مخالفة جسيمة.
واعتبر المحامون المغاربة أن هذا الفعل يرقى إلى جريمة “انتحال صفة”، مما يمهد الطريق لرفع دعاوى قضائية دولية والمطالبة بتعويضات مالية ضخمة.
ولم تتوقف التهديدات المغربية عند حد المطالبة بالتعويضات، بل لوح النادي بخيار قانوني أكثر صرامة وحسماً يتمثل في تدويل القضية فرنسياً. وأكدت الهيئة عزمها اللجوء الفوري إلى القضاء المستعجل في فرنسا، بهدف استصدار أمر ولائي يمنع أي تصرف في المجسم الخاص بالبطولة الإفريقية.
ويهدف هذا الإجراء العاجل إلى وضع الكأس القارية تحت طائلة الحجز القضائي الصارم، بالاستناد إلى كونها أصبحت قانونياً “محلاً لنزاع” قائم. ويمنع هذا التكييف القانوني أي طرف، مهما كانت صفته، من استغلال الكأس أو الترويج لها تجارياً أو شرفياً حتى يتم البت النهائي في النزاع من طرف الجهات المختصة.

