جذب لوكا زيدان، حارس مرمى نادي غرناطة الإسباني، الأنظار إليه بشدة خلال مشاركته الحالية مع المنتخب الجزائري في بطولة كأس الأمم الإفريقية. وقدم الحارس مستويات مميزة جعلته محط اهتمام العديد من الأندية الأوروبية التي تسعى للتعاقد معه خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية، مستغلة تألقه الواضح في المحفل الأفريقي الكبير.
وكان لوكا زيدان قد قرر تمثيل المنتخب الجزائري قبل عدة أشهر فقط بعد حصوله على الجنسية، وذلك في ظل صعوبة حصوله على فرصة مع منتخبي إسبانيا أو فرنسا. ومنذ انضمامه لصفوف “محاربي الصحراء”، منح المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش الثقة الكاملة للحارس الشاب وأشركه بصفة أساسية، ليخوض أول بطولة دولية كبرى في مسيرته الكروية بنجاح لافت.
ساهم هذا التألق الدولي في تحويل لوكا زيدان إلى سلعة رائجة في سوق الانتقالات، حيث بدأت العروض الرسمية تصل إلى إدارة نادي غرناطة. ويرى الخبراء أن مشاركة الحارس في البطولة الأفريقية كانت بمثابة الواجهة المثالية التي أعادت اكتشافه من جديد، خاصة وأنه يقدم مستويات فنية رفيعة أثبتت أحقيته بالوجود في دوريات أكثر تنافسيّة خلال الفترة القادمة.
نوصي بقراءة: عقبة مالية تُهدد انتقال مدافع مانشستر سيتي لـ برشلونة
أشارت التقارير الصحفية القادمة من كرواتيا إلى أن نادي دينامو زغرب أبدى رغبة جادة للغاية في التعاقد مع لوكا زيدان، حيث بدأت المفاوضات بالفعل في مراحلها الأولية. ويخطط النادي الكرواتي لتقديم عرض مالي يصل إلى 2 مليون يورو لإقناع إدارة غرناطة بالتخلي عن الحارس، وهو مبلغ يمثل ثلاثة أضعاف ما دفعه النادي الإسباني لضمه قبل موسمين تقريبًا.
وفي حال تمام الصفقة، سيلتحق لوكا زيدان بزملائه السابقين في غرناطة، جونزالو فيار وراؤول تورينتي، بالإضافة إلى ثنائي المنتخب الجزائري منصف بكرار وإسماعيل بن ناصر الموجودين في صفوف النادي الكرواتي. ومن شأن هذا الوجود العربي والزمالة السابقة أن يسهل من عملية اندماج الحارس سريعًا مع فريقه الجديد، مما يجعله الخيار الأول لدينامو زغرب لتدعيم مركز حراسة المرمى فوريًّا.
تمثل هذه الصفقة المحتملة سلاحًا ذا حدين لنادي غرناطة، فمن جهة سيحصل النادي على سيولة مالية كبيرة تساعده في حل بعض أزماته الاقتصادية، لكنه من جهة أخرى سيفقد عنصرًا أساسيًّا في تشكيلته. وفي حال رحيل لوكا، سيضطر النادي الإسباني للبحث سريعًا عن حارس جديد ليكون بديلًا أو مكملًا للحارس أندر أسترالاجا، وهو ما يجعل الإدارة تتأنى في اتخاذ القرار النهائي حتى وضوح الرؤية بشأن البدائل المتاحة حاليًّا.
