تستعد وكالة الفضاء الأمريكية NASA لمحاولة جديدة لإطلاق مهمتها القمرية المأهولة Artemis II mission خلال شهر أبريل المقبل، في خطوة تُعد من أهم مراحل العودة البشرية إلى القمر بعد أكثر من نصف قرن من آخر رحلة مأهولة ، وتأتي هذه المحاولة بعد سلسلة من التأجيلات الفنية التي واجهت الصاروخ ومركبة الفضاء خلال التجارب السابقة.
أعلنت ناسا، أنها تستهدف يوم 1 أبريل 2026 كموعد أولي لإطلاق المهمة من مركز كينيدي للفضاء في ولاية فلوريدا باستخدام صاروخ Space Launch System الذي سيحمل مركبة Orion spacecraft وعلى متنها أربعة رواد فضاء.
وفي حال تعذر الإطلاق في هذا الموعد، حددت الوكالة 2 أبريل كفرصة بديلة، مع توقع وجود نحو أربع فرص إطلاق خلال الفترة بين 1 و6 أبريل.
كانت المهمة مقررة في البداية خلال فبراير الماضي، لكنها تأجلت بسبب عدة مشكلات فنية ظهرت أثناء الاختبارات، من بينها:
اقرأ ايضا: جارتنر: طفرة الذكاء الاصطناعى ترفع الإنفاق التقنى العالمى بنسبة 10.8%
تسرب في الهيدروجين خلال تجربة محاكاة الإطلاق، واكتشاف انسداد في تدفق غاز الهيليوم في المرحلة العليا للصاروخ.
ولهذا أعادت ناسا الصاروخ والمركبة إلى مبنى تجميع المركبات لإجراء الإصلاحات واستبدال بعض البطاريات قبل إعادة نقلهما إلى منصة الإطلاق.
تُعد مهمة Artemis II mission أول رحلة مأهولة ضمن برنامج Artemis program، حيث سيقوم أربعة رواد فضاء برحلة تستغرق نحو 10 أيام يدورون خلالها حول القمر قبل العودة إلى الأرض.
وتمثل هذه المهمة خطوة أساسية نحو الهدف الأكبر للبرنامج، وهو إعادة البشر إلى سطح القمر تمهيدًا لإقامة وجود بشري مستدام هناك في المستقبل.
بعد نجاح هذه المهمة، تخطط ناسا لإطلاق مهمة Artemis III mission التي ستشهد هبوط رواد فضاء على سطح القمر، إلا أن الخطة الحالية تشير إلى أن هذا الهبوط قد يتأجل حتى عام 2028 ضمن إعادة هيكلة برنامج أرتميس.
بذلك تمثل المحاولة المرتقبة في أبريل اختبارًا حاسمًا لعودة الرحلات المأهولة إلى القمر لأول مرة منذ عصر برنامج Apollo program في سبعينيات القرن الماضي.
