أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الخميس، أنه صادق على خطط عسكرية لاحتلال مدينة غزة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه أوعز ببدء مفاوضات تهدف إلى إطلاق سراح المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية، وإنهاء الحرب في القطاع “وفق الشروط المقبولة “لإسرائيل””، على حد تعبيره.
وقال نتنياهو في مقطع مصوَّر وزعه مكتبه: “أعطيت تعليماتي للبدء فوراً بمفاوضات لإطلاق سراح جميع محتجزينا وإنهاء الحرب وفق الشروط المقبولة على إسرائيل”، على حد وصفه، من دون أن يذكر تفاصيل بشأن المقترح الأخير الذي وافقت عليه حركة حماس قبل أيام.
وأضاف: “نحن في مرحلة الحسم. جئت اليوم إلى قيادة فرقة غزة للمصادقة على الخطط التي عرضها عليّ كاتس ورئيس الأركان، للسيطرة على مدينة غزة وتحقيق النصر على حماس”.
وتأتي تصريحات نتنياهو غداة إقرار الاحتلال خطة عسكرية تهدف للسيطرة على مدينة غزة، بالتزامن مع استدعاء نحو 60 ألف جندي احتياط، في وقت يحذر فيه المجتمع الدولي من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين داخل القطاع.
ويواصل الوسطاء منذ أيام انتظار رد رسمي من الاحتلال على أحدث مقترحات وقف إطلاق النار، بعد أن أبدت حماس موافقتها على الخطة.
قد يهمك أيضًا: فرنسا تدعو لإطلاق سراح المحتجزين في غزة ونزع سلاح حماس وإدخال المساعدات بشكل واسع
وأصدرت حركة حماس، الأربعاء، بيانًا تدين فيه إعلان جيش الاحتلال عن بدء ما أسماه عملية “عربات جدعون 2” ضد مدينة غزة وقرابة المليون من سكانها والنازحين إليها، مؤكدة أن هذا الإعلان يمثل إمعانًا في حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من اثنين وعشرين شهرًا، واستهتارًا بالجهود التي يبذلها الوسطاء للوصول إلى وقف العدوان وتبادل الأسرى.
وأوضحت الحركة في بيانها أن موافقتها على المقترح الأخير الذي قدّمه الوسطاء لم تجد أي تجاوب من حكومة الاحتلال، التي تصر على المضي في حربها الوحشية ضد المدنيين الأبرياء، وتواصل تصعيد عملياتها الإجرامية في مدينة غزة بهدف تدميرها وتهجير أهلها، في ما وصفته حماس بـ “جريمة حرب مكتملة الأركان”.
وأكدت الحركة أن تجاهل رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، لمقترحات الوسطاء وعدم رده عليها يثبت أنه المعطّل الحقيقي لأي اتفاق، وأنه لا يأبه لحياة الأسرى وغير جاد في استرجاعهم.
وشددت حماس على أن ما يسمى عملية “عربات جدعون 2” ستفشل كما فشلت سابقاتها من العمليات العسكرية، ولن يحقق الاحتلال أهدافه منها، وأن احتلال غزة “لن يكون نزهة”.
وفي ختام بيانها، دعت الحركة الوسطاء إلى ممارسة أقصى الضغوط على الاحتلال لوقف ما وصفته بـ “جريمة الإبادة والتجويع ضد شعبنا الفلسطيني”، وحملت الاحتلال والإدارة الأمريكية كامل المسؤولية عن تداعيات هذه العملية الإجرامية التي تستهدف تدمير ما تبقى من مقومات الحياة في غزة.
