- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي إيران نتنياهو: الهدنة ليست نهاية الحرب بل محطة على طريق تحقيق الأهداف

نتنياهو: الهدنة ليست نهاية الحرب بل محطة على طريق تحقيق الأهداف

0

قال الجيش الإسرائيلي، في تسريبات صحافية، يوم الخميس، إن لديه معلومات بأن إيران باشرت إعادة ترميم قوتها العسكرية، وهدد بأن سلاح الجو الإسرائيلي جاهز لاستئناف الحرب خلال دقيقة، بعمليات دفاعية وهجومية.

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في رسالة مسجلة، مساء الأربعاء، إن «وقف إطلاق النار مع إيران ليس نهاية الحرب بل محطة في طريق تحقيق الأهداف»، معتبراً أن إسرائيل حققت «إنجازات هائلة» وأنها مستعدة لاستكمال أهدافها «سواء عبر اتفاق أو من خلال استئناف القتال»، مشدداً على وجود «تنسيق كامل مع الولايات المتحدة» وأن إعلان الهدنة لم يكن مفاجئاً لتل أبيب.

وفي بيان مصوّر مسجّل، لم يتخلله حضور صحافي أو الرد على أسئلة، قال نتنياهو إن «دولة إسرائيل حققت إنجازات هائلة، إنجازات حتى وقت قريب كانت تبدو خيالية تماماً»، مضيفاً أن «إيران أضعف من أي وقت مضى، وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى».

وتابع: «لدينا أهداف إضافية سنكملها، والجيش مستعد للعودة إلى القتال في أي لحظة»، وأن «الإصبع على الزناد». وشدد على أن «وقف إطلاق النار تم بتنسيق مع إسرائيل».

وعاد نتنياهو وأكد أن «هذه ليست نهاية الحرب، بل مرحلة في طريق تحقيق جميع أهدافها». وأضاف: «نحن نرى الأمور عيناً بعين مع الولايات المتحدة في هذا الشأن». وتابع: «لو لم نخرج إلى الحرب على إيران، لكانت تمتلك آلاف الصواريخ لتدمير إسرائيل»، مضيفاً أن تل أبيب «أبعدت التهديد الوجودي» و«أعادت إيران سنوات إلى الوراء»، وأنها «دمّرت مصانع إنتاج الصواريخ»، مشيراً إلى أن الإيرانيين «يطلقون ما لديهم، لكنهم لن ينتجوا صواريخ جديدة».

كما تطرق إلى الملف النووي، قائلاً: «المواد المخصبة ستخرج بالكامل من إيران، إما بالاتفاق أو من خلال استئناف القتال»، مؤكداً مجدداً أن هذا الملف يحظى بـ«توافق كامل» بين إسرائيل والولايات المتحدة؛ فيما قال إن إسرائيل اغتالت خلال الحرب الأخيرة المزيد من العلماء النوويين في إيران.

جندي إسرائيلي داخل مدرعة تغادر جنوب لبنان متجهة إلى إسرائيل 8 أبريل (رويترز)

وفيما يتعلق بالجبهة اللبنانية، قال نتنياهو إنه «أصرّ على أن وقف إطلاق النار لا يشمل (حزب الله)»، وشدد على أن تل أبيب تضرب «حزب الله» بقوة؛ في إشارة إلى تصعيد العمليات العسكرية في لبنان رغم التهدئة مع إيران. كما قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن «حزب الله» يتوسل من أجل وقف إطلاق النار. وأكد في تصريحات، يوم الخميس، أن «فصل جبهة لبنان عن إيران إنجاز هام».

وأفادت هيئة البث العام الإسرائيلية «كان»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن لدى إسرائيل معلومات، وليس فقط تقديرات، بأن إيران تدرس شن هجمات على إسرائيل رداً على استمرار الهجمات في لبنان، مضيفة أن «مسؤولين إيرانيين أطلقوا تهديدات صريحة بهذا الشأن».

وبناء عليه، أشار أكثر من مسؤول إلى أن إسرائيل لا تستبعد إمكانية فشل مفاوضات وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران. وأكدوا أن إسرائيل عملت خلال الليل مع الإدارة الأميركية لضمان عدم شمول الساحة اللبنانية في الاتفاق، بما في ذلك خلال الاتصال الهاتفي بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما أن الوزير السابق رون ديرمر كان «جهة الاتصال المركزية» مع واشنطن، حيث نقل الملاحظات الإسرائيلية على المفاوضات، بما في ذلك المخاوف من «غياب رقابة كافية على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني».

والآن، بعد أن أكد الرئيس ترمب بنفسه أن وقف النار لا يشمل جبهة لبنان، أصبح الطريق مفتوحاً أمام استئناف الحرب، فيما بدأ «حزب الله» يواجه انتقادات لاذعة في لبنان تقول إن إيران تخلت عنه، وتركته يواجه أضخم هجوم إسرائيلي منذ بداية الحرب.

نوصي بقراءة: وصف إسرائيل بـ “عدو المنطقة”.. وزير خارجية إيران يلتقي أمير قطر وقادة “حماس” في الدوحة

أحد أفراد الأمن الإيراني حارساً بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

وفي رسالة داخلية، نشرتها صحيفة «معاريف»، يوم الخميس، لخص الجيش الإسرائيلي الحرب قائلاً إنها تنطوي على مكاسب عسكرية ضخمة يصعب استيعابها، وسيتم تدريسها في الكليات الحربية لسنين طويلة.

وعدّد هذه المكاسب قائلاً إن «الحرب استهلت بعملية تصفية لأربعين قائداً إيرانياً كبيراً، في مقدمتهم المرشد علي خامنئي، بعمليات منسقة تمت في آن واحد واستغرقت فقط 40 ثانية. ثم انطلقت 200 طائرة في عمليات قصف مفاجئة زلزلت إيران، وضعضعت قواتها، وخدشت وعي قادتها. فالأهداف التي تم قصفها كانت دقيقة للغاية، وأصابت الإيرانيين بالارتباك من بداية الحرب. وخلال 24 ساعة فقط، كانت سماء إيران مفتوحة، وأصاب الشلل الدفاعات الجوية طيلة شهر كامل».

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الضربات نجحت في تدمير الصناعات الإيرانية العسكرية، بحيث لم يعد بمقدور إيران تصنيع الأسلحة لفترة زمنية طويلة، خصوصاً صناعة الصواريخ. ثم انتقل إلى تدمير الصناعات المدنية التي تساند المجهود الحربي، والبنى التحتية للمشروع النووي، ومصانع البتروكيماويات، وصناعة الحديد والصلب، ومرافق الذكاء الاصطناعي، ومرافق أجهزة الفضاء والاتصالات، وكل هذه شكلت ضغوطاً مباشرة على النظام الإيراني.

كما ركز الجيش الإسرائيلي على أهمية القصف التدميري في موانئ إيران على بحر قزوين التي كانت مصدر توريد للأسلحة والعتاد من روسيا.

وبذلك، يكون الجيش الإسرائيلي قد نجح في تدمير نحو 85 في المائة من القدرات الدفاعية، وألحق ضرراً استراتيجياً بـ«الحرس الثوري» وسلاح البحرية والاستخبارات، وتم تشويش عمل القيادة، وأحدث شللاً في قدراتها على التواصل والتوجيه وتفعيل القوات وفق خطة منظمة، فضلاً عن قتل آلاف العاملين، مما تسبب في فوضى عارمة طيلة أيام الحرب.

قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل (أ.ف.ب)

وتشن المعارضة الإسرائيلية وعدد من الخبراء المحليين تقييمات تؤكد بأن الحرب أخفقت في تحقيق أهدافها، وأنها انتهت إلى أضرار استراتيجية كبيرة. وفي المقابل، أجرت القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية تلخيصات أولية للحرب على إيران، وخرجت باستنتاج أنها حققت معظم أهدافها، لكنها لم تصل إلى نهايتها، وأن احتمالات استئنافها من جديد قائمة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت باتجاه إسرائيل 650 صاروخاً باليستياً، بينها 60 صاروخاً انشطارياً، وأن المضادات الجوية أسقطت أكثر من 95 في المائة منها، لكن 14 صاروخاً سقطت على أهداف مباشرة، كما حصل في بيت شيمش حيث قُتل 9 أشخاص من صاروخ واحد، فيما أصابت شظايا الصواريخ التي أُحبطت مئات المواقع.

وتسببت هذه الصواريخ في مقتل 29 شخصاً، بينهم 4 مواطنين فلسطينيين في مدينة الخليل، وجندي قُتل بنيران صديقة من جندي إسرائيلي آخر. أما عدد الإصابات فبلغ 7100 شخص، تلقوا علاجاً في المستشفيات، بينهم 100 ما زالوا قيد العلاج.

واعتبر نتنياهو والجيش هذه النتيجة مقبولة، وأشاد بالشعب وبالجيش الذي تصرف بطريقة جعلت الأضرار في الحد الأدنى. ورفض نتنياهو الانتقادات الموجهة إليه في إدارة الحرب، قائلاً إنها لم تضع خواتيمها بعد.

Exit mobile version