تتجه أنظار المتابعين للشأن الرياضي الإفريقي نحو محكمة التحكيم الرياضي الدولية بسويسرا، حيث يواجه تتويج المنتخب المغربي بلقب كأس أمم إفريقيا تهديدا خفيا بسبب النفوذ السنغالي القوي داخل دواليبها.
وتستند المخاوف المغربية إلى التواجد الوازن للسنغال داخل أروقة هذه المحكمة الدولية، حيث تتوفر على قاضيين اثنين يمتلكان خبرة واسعة من ضمنهما الرئيس السابق للاتحاد السنغالي أوغوستين سينغور.
وفي المقابل يبدو الحضور المغربي في هذه الهيئة القضائية الرياضية العليا محدودا نسبيا، حيث لا يمتلك المغرب سوى قاض واحد يمثله في شخص الخبير القانوني عبد الكريم عديل.
تصفح أيضًا: بيراميدز ضد فلامنجو: الموعد والقنوات الناقلة وتشكيل الفريقين
ومن المؤكد قانونيا أن هؤلاء القضاة لن يتدخلوا بشكل مباشر في البت في هذا الملف الحساس بعد بلاغ تتويج المنتخب المغربي، حيث ستوكل مهمة الفصل في النزاع حتما لقضاة محايدين ينتمون لقارة أخرى لضمان النزاهة والشفافية.
ورغم هذا الحياد المفروض فإن دور النفوذ السنغالي يبقى مهما ومؤثرا في مسار القضية، حيث يمكن استغلال خبرتهم لتوجيه الفريق القانوني السنغالي ومساعدته على تقديم دفوعات قوية ومحكمة.
وتشكل هذه المعركة القانونية في كواليس محكمة الطاس امتدادا للصراع الرياضي المحتدم، حيث يسعى كل طرف لاستغلال أوراقه المتاحة للدفاع عن موقفه وحسم هذا النزاع القاري لصالحه.
وتبقى الأيام القادمة حبلى بالتطورات الحاسمة في هذا الملف الرياضي الشائك، حيث تترقب الجماهير المغربية قرار المحكمة النهائي الذي سيحسم الجدل ويؤكد أحقية أسود الأطلس بالعرش الإفريقي.
