الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةالاقتصاد والأعمال«نيكي» يقفز لمستوى قياسي وسط آمال السلام في الشرق الأوسط

«نيكي» يقفز لمستوى قياسي وسط آمال السلام في الشرق الأوسط

قفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى مستوى قياسي، يوم الخميس، مع ازدياد الآمال في مفاوضات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط؛ مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط. وارتفع مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 2.38 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي بلغ 59518.34 نقطة. وتجاوزت ذروة التداول خلال اليوم الرقم القياسي السابق الذي تمَّ تحقيقه في 26 فبراير (شباط)، أي قبل يومين من اندلاع الصراع في الشرق الأوسط. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.17 في المائة إلى 3814.46 نقطة. وناقش وسيط باكستاني في طهران وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، إمكانية التوصُّل إلى اتفاق يفتح مضيق «هرمز» الحيوي. وقال ترمب إن قادة لبنان وإسرائيل سيتحدَّثون بعد أكثر من 6 أسابيع من النزاع المسلح. وأغلقت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية عند مستويات قياسية مرتفعة خلال الليلة السابقة، بينما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 0.16 في المائة. واستقرَّت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند نحو 91.53 دولار للبرميل، وهو سعر أقل بكثير من ذروتها الأخيرة البالغة 117.63 دولاراً التي سُجِّلت الأسبوع الماضي. وقال هيروشي واتانابي، كبير الاقتصاديين في مجموعة سوني المالية، في مذكرة: «في ظلِّ انخفاض المخاطر الجيوسياسية، انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 90 دولاراً، مما يجعل الأسهم اليابانية أكثر جاذبيةً للشراء القائم على القيمة… ومن المرجح أن يُسهم مؤشر «سوكس»، الذي يتتبع أسهم شركات أشباه الموصلات، والذي سجَّل مستويات قياسية جديدة لأيام متتالية، في دعم السوق». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 159 شركة، مقابل انخفاض أسهم 64 شركة. وكانت شركة «دايكن» للصناعات من بين أكبر الرابحين، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 9.1 في المائة بعد إعلان شركة «إليوت» لإدارة الاستثمار استحواذها على حصة في الشركة المُصنِّعة لأجهزة التكييف. أما أكبر الخاسرين في مؤشر «نيكي» فكانت أسهم شركتَي تصنيع معدات البناء، حيث انخفضت أسهم «كوماتسو» بنسبة 5.4 في المائة، وانخفضت أسهم «كوبوتا» بنسبة 5.2 في المائة.

• مخاوف مستمرة

نوصي بقراءة: ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

ورغم انتعاشة الأسهم، فإنَّ منحنى العائدات اليابانية ارتفع، يوم الخميس، مع تراجع التوقعات برفع وشيك لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي، في حين ألقت المخاوف بشأن أزمة الشرق الأوسط بظلالها على التوقعات الاقتصادية. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.365 في المائة. وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.415 في المائة. وتتحرَّك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. ويترقب المستثمرون من كثب ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، إذ يُثير النزاع الإيراني مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة واحتمال تباطؤ النمو الاقتصادي. وصرَّح راهول أناند، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في اليابان، لوكالة «رويترز»، يوم الأربعاء، بأن البنك المركزي قادر على تجاوز الضغوط التضخمية، حيث ستكون أي آثار ثانوية على الأسعار العامة محدودة. وكتب كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي» للأوراق المالية، في مذكرة: «بالنظر إلى الاتجاهات الأخيرة، فإنَّ تراجع التوقعات برفع أسعار الفائدة مبكراً يُعدُّ داعماً لسوق السندات متوسطة الأجل». وأضاف: «من ناحية أخرى، من غير المرجح أن تجد السندات طويلة الأجل وفائقة الطول دعماً؛ نظراً لاستمرار الرهانات على رفع أسعار الفائدة تدريجياً وازدياد المخاوف بشأن سيناريو التخلف عن الركب». وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.270 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.610 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 3.845 في المائة. ويُعدُّ الاقتصاد الياباني عرضةً بشكل خاص للارتفاعات الحادة في أسعار النفط الخام نظراً لاعتماده الكبير على الطاقة المستوردة، كما أنَّ التضخم يُقلّل من القيمة الحقيقية لمدفوعات السندات الثابتة. وكتب محللو «باركليز» في مذكرة: «مع قرارات الإفراج عن احتياطات النفط الاستراتيجية وتقديم دعم للبنزين استجابةً لارتفاع أسعار النفط، وفي ظلِّ المخاوف بشأن زيادة الإنفاق الدفاعي، يبقى خطر التوسع المالي محوراً رئيسياً. وتشير علاوة مخاطر التضخم إلى احتمال ازدياد انحدار منحنى العائد».

• تدفقات قياسية

وفي غضون ذلك، اجتذبت الأسهم اليابانية استثمارات أجنبية قياسية خلال الأسبوع المنتهي في 11 أبريل (نيسان)، حيث عزَّزت التوقعات بإمكانية إنهاء الحرب مع إيران، عبر المفاوضات، الطلبَ على الأصول عالية المخاطر. واستحوذ المستثمرون عبر الحدود على أسهم يابانية بقيمة صافية بلغت 3.94 تريليون ين (24.87 مليار دولار)، وهو أكبر حجم شراء أسبوعي لهم على الإطلاق، وفقاً لبيانات وزارة المالية اليابانية المتاحة منذ يناير (كانون الثاني) 2005. وارتفع مؤشر «نيكي» بنحو 16.6 في المائة خلال شهر أبريل. وضخَّ المستثمرون الأجانب نحو 6.9 تريليون ين في الأسهم اليابانية خلال الأسبوعين الماضيين؛ مما أدى إلى تراجع ملحوظ في صافي المبيعات الذي بلغ رقماً قياسياً قدره 7.37 تريليون ين في مارس (آذار). وأشار محللون إلى أنَّ العوامل الموسمية أسهمت أيضاً في هذه التدفقات الأخيرة، حيث غالباً ما ينقل المستثمرون الأجانب استثماراتهم من طوكيو إلى كيانات خارجية في مارس قبل تحديد حقوق التصويت واستحقاقات الأرباح، ثم يعيدونها إلى طوكيو في أبريل. وجذبت السندات اليابانية طويلة الأجل صافي 707.2 مليار ين من الأموال الأجنبية، مُسجِّلةً بذلك ثاني أسبوع على التوالي من صافي الشراء، حيث اجتذبت العوائد المرتفعة المستثمرين الأجانب. وفي الوقت نفسه، جذبت الأسهم الخارجية 255.5 مليار ين من الاستثمارات اليابانية، مُسجِّلةً بذلك الأسبوع الثامن على التوالي من صافي الشراء. كما خصَّص المستثمرون اليابانيون صافي 696.2 مليار ين للسندات الأجنبية طويلة الأجل، منهين بذلك موجة بيع استمرت 4 أسابيع.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات