الأحد, يونيو 14, 2026
الرئيسيةالتكنولوجيانيوزويك: العملات المشفرة تحت المجهر.. مخاطر تهدد المستثمرين وثقة الأسواق

نيوزويك: العملات المشفرة تحت المجهر.. مخاطر تهدد المستثمرين وثقة الأسواق

رصد تقرير نشرته مجلة (نيوزويك) الأمريكية العوامل التي تحرك أسواق العملات المشفرة ومستقبل هذه الأصول الرقمية، في ظل تزايد إقبال المستثمرين عليها، وأصبحت العملات المشفرة جزءاً مهما من نظام المدفوعات العالمي، حيث بلغ حجم معاملاتها السنوية حوالي 390 مليار دولار، وفقاً لبيانات شركتي “ماكينزي آند كو” و”أرتيميس أناليتكس”.

وفي تعاملات اليوم، تحسنت شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر في ظل تزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يخفف التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأوضح التقرير الذي أعده الخبير الاستثماري شين موليدور، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة Forgd للاستشارات الاستثمارية، للمجلة الأمريكية أن العملات المشفرة لم تعد مجرد أداة استثمارية تقتصر على المهتمين بالتكنولوجيا، بل أصبحت جزءاً من المشهد المالي العالمي، مع دخولها إلى محافظ المؤسسات الاستثمارية الكبرى ومنتجات وول ستريت وخطط الشركات وحتى النقاشات السياسية، إلا أن هذا الانتشار السريع جذب أعداداً كبيرة من المستثمرين الجدد إلى أسواق تبدو أكثر استقرارا ونضجا مما هي عليه في الواقع، بينما تخفي وراءها مخاطر هيكلية معقدة.

وأشار التقرير إلى أن العديد من المستثمرين يفضلون الأصول الرقمية الكبرى مثل البيتكوين والإيثيريوم، إلا أن البعض يتجه إلى ما يُعرف بالعملات البديلة، وهي عملات أصغر من حيث القيمة السوقية وأقل قدرة على مواجهة تقلبات الأسواق، ورغم ما توفره هذه العملات من فرص لتحقيق مكاسب كبيرة، فإنها تنطوي في الوقت ذاته على مستويات مرتفعة من المخاطر وعدم اليقين.

وبخلاف أسواق الأسهم التقليدية التي تخضع لقواعد صارمة للرقابة والإفصاح ومنع التلاعب، تعمل العديد من أسواق العملات البديلة ضمن بيئة تنظيمية غير مكتملة؛ ما يجعل المستثمرين يفتقرون إلى المعلومات الكافية حول الترتيبات التي تتحكم في ظروف التداول خلال المراحل الأولى لإطلاق تلك العملات.

ولفت التقرير إلى أن كثيراً من العملات الرقمية الجديدة تبدو في البداية وكأنها تحظى بزخم قوي، حيث ترتفع أحجام التداول وتتزايد التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي؛ ما يمنح المستثمرين انطباعاً بوجود طلب حقيقي ومستدام، غير أن هذا النشاط قد يتراجع سريعاً، لتختفي السيولة ويتسع الفارق بين أسعار البيع والشراء؛ ما يكشف أن السوق لم تكن بالعمق الذي بدا عليه في البداية.

ويرى التقرير أن هذه الظاهرة لا تحدث دائماً بصورة عشوائية، بل ترتبط في كثير من الأحيان بآليات تنظيم السوق قبل بدء التداول العام، خاصة الاتفاقيات المبرمة مع صناع السوق الذين يلعبون دوراً محورياً في توفير السيولة وتحديد شكل التداول خلال المراحل الأولى.

قد يهمك أيضًا: “عين الميناء” و “منصة مرسى”.. أبرز الحلول الرقمية من “الموانئ والجمارك” في جيتكس 2025

وأوضح التقرير أن صناع السوق يؤدون دوراً أساسياً في أي سوق مالية عبر توفير أوامر البيع والشراء بشكل مستمر؛ بما يساعد على تقليص الفجوة السعرية وتحسين السيولة، وعندما تُدار هذه العملية بصورة سليمة، فإنها تسهم في الحد من التقلبات وتحسين كفاءة التسعير.

لكن بعض اتفاقيات صناعة السوق قد تتضمن ترتيبات مالية معقدة تشمل قروضاً أو حوافز أو تخصيصات خاصة من العملات الرقمية، وهي تفاصيل لا تكون متاحة للمستثمرين في أغلب الأحيان، ونتيجة لذلك، قد يفسر المستثمرون النشاط المبكر وارتفاع الأسعار على أنهما دليل على قوة الطلب، بينما يكون جزء من هذا النشاط مدفوعاً بترتيبات مؤقتة أو أهداف قصيرة الأجل.

وأضاف التقرير أن مؤسسي مشاريع العملات الرقمية لا يسعون بالضرورة إلى الإضرار بالمستثمرين، لكنهم يواجهون صعوبة في التمييز بين صناع السوق ذوي الكفاءة العالية والجهات الأقل شفافية، خاصة في ظل محدودية البيانات المتاحة حول الأداء التاريخي لهذه المؤسسات.

وأكد التقرير أن المشكلة الرئيسية تكمن في نقص الشفافية، إذ لا يستطيع المستثمرون الاطلاع على تفاصيل اتفاقيات صناعة السوق أو تقييم تأثيرها المحتمل على حركة الأسعار، لذلك، دعا إلى تعزيز الإفصاح عن الجوانب الأساسية لهذه الاتفاقيات، بما في ذلك الحوافز والتخصيصات والالتزامات التي قد تؤثر على قرارات البيع والشراء بعد إطلاق العملة.

وأشار إلى وجود مؤشرات إيجابية على تحسن مستوى الشفافية، مع شروع بعض صناع السوق في نشر بيانات أدائهم التاريخية وإتاحة معلومات أكبر للمشاريع والمستثمرين، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً للوصول إلى معايير الإفصاح المعمول بها في الأسواق المالية التقليدية.

وخلص التقرير إلى أن قطاع العملات المشفرة يسعى منذ سنوات إلى ترسيخ مكانته باعتباره جزءاً من مستقبل النظام المالي العالمي، غير أن تحقيق هذا الهدف يتطلب بناء مستويات أعلى من الثقة والشفافية، بما يضمن للمستثمرين فهماً أوضح للعوامل التي تحرك الأسعار والمخاطر التي تحيط باستثماراتهم.

وارتفع سعر بيتكوين أشهر العملات الرقمية فوق مستوى 64 ألف دولار في تعاملات اليوم بعدما سجل أعلى مستوى له خلال التداولات عند أكثر من 64,200 دولار، وحققت أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية مكاسب تجاوزت 1% ، لترتفع بأكثر من 8% مقارنة بأدنى مستوياتها المسجلة في يونيو، والتي كانت تدور حول 59 ألف دولار.

وجاء هذا الصعود مدعوما بتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، إلى جانب تطورات إيجابية على الساحة الجيوسياسية في الشرق الأوسط؛ ما عزز الثقة في أسواق الأصول الرقمية.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات