في حديث اتسم بالصراحة والهدوء، كشف النجم البلجيكي المعتزل إيدن هازارد عن تفاصيل حياته الجديدة بعيداً عن صخب الملاعب، بعد مرور قرابة ثلاث سنوات على قراره بوضع حد لمسيرته الكروية نتيجة الإصابات المتلاحقة.
هازارد، الذي كان يوماً ما أحد أبرز مواهب العالم، يبدو اليوم متصالحاً تماماً مع واقعه الجديد كأب لخمسة أطفال.
واعترف هازارد في مقابلة مع صحيفة “ذا جارديان” البريطانية، بأن وتيرة حياته تغيرت جذرياً، واصفاً نفسه بـ “سائق تاكسي” أكثر منه لاعب كرة قدم، نظراً لانشغاله الدائم بتوصيل أطفاله وتلبية احتياجات أسرته البسيطة.
رغم أن مسيرته مع ريال مدريد لم تكن كما تمنى المشجعون بسبب المشاكل البدنية، إلا أن هازارد أكد استمراره في العيش بالعاصمة الإسبانية، وأرجع النجم البلجيكي هذا القرار إلى استقرار عائلته، والمناخ الملائم، وجودة الحياة في إسبانيا.
وعقد هازارد مقارنة فنية بين الدوريين الإنجليزي والإسباني، موضحاً الفروقات الجوهرية بينهما:
الدوري الإنجليزي: يمتاز بالجانب البدني الشاق والركض المتواصل دون توقف طوال 90 دقيقة.
تصفح أيضًا: ترتيب هدافي الدوري التونسي بعد الجولة 5
الدوري الإسباني: يميل أكثر للجانب التقني، حيث يمكن للاعب التحكم في رتم المباريات وإدارتها بذكاء.
استعاد هازارد ذكرياته مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، حيث روى موقفاً طريفاً عندما استبعده “السبيشال وان” من الفريق بسبب فقدان جواز سفره بعد رحلة إلى مدينة ليل، محملاً إياه المسؤولية الكاملة.
ورغم ذلك، شدد هازارد على استمتاعه بالتدرب تحت قيادة مورينيو، مشيداً بشغفه الكبير وثقته في لاعبيه.
وعلى الصعيد الدولي، وصف هازارد مشاركته في كأس العالم 2018 بروسيا بأنها اللحظة الأجمل، حيث قاد منتخب بلاده لتحقيق المركز الثالث.
وأعرب عن فخره بتلك الحقبة قائلاً إن الكثيرين اليوم يرون أن بلجيكا كانت أفضل من فرنسا (البطلة) في ذلك المونديال.
في ختام حديثه، لخص هازارد طموحاته المستقبلية ببساطة متناهية، مؤكداً أنه لا يريد سوى أن يتذكره الناس كلاعب جيد وشخص مرح.
ويرسم هازارد لنفسه صورة مستقبلية كـ “جد سعيد” بشعر أبيض يحيط به أبناؤه، معتبراً أن هذه هي الحياة المثالية التي ينشدها بعد سنوات طويلة تحت أضواء الشهرة.
